فهرس الكتاب

الصفحة 1862 من 2547

وَلَمْ يَرْجِعْ عَلَى الْأَبِ وَلَا تَطْلُقُ إنْ قَالَ طَلَّقْتُهَا إنْ بَرِئْتُ مِنْهُ وَلَوْ قَالَ زَوْجٌ إنْ أَبْرَأْتَنِي أَنْتَ مِنْهُ فَهِيَ طَالِقٌ فَأَبْرَأهُ لَمْ تَطْلُقْ

قوله: (إن قال: طلقها إن برئت) يعني: لأنه لا يبرأ. قوله: (لم تطلق) يعني: رشيدة كانت أو لا. ومن قال لزوجته: أن أبرأتني من حقوق الزوجية، ومن العدة، أي: نفقتِها، فأنتِ طالقٌ، فأبرأته، فأفتى ابن نصر الله: بعدم صحة البراءةِ، وعدم وقوع الطلاقِ، وعلَّل ذلك، فقال: أما عدم صحة البراءة؛ فلأنَّها قصدت المعاوضة في الطلاق، ولم يقع الطلاق، فلم تصح البراءة، وأما عدم وقوع الطلاق؛ فلأنه علقه على الإبراء من العدة، والمراد: من نفقتها، ولا تصح البراءة منها، إلا بعد وجوبها، ولا تجب العدة، إلا بالطلاق، فلا يتصور وقوعُ الطلاق؛ لتوفقه على ما هو متوقف عليه، فيدور. انتهى. كتب بعضهم عليه ما صورتُه: يؤخذ من مسألة الخرقي؛ فيما إذا خالع حاملا فأبرأته من حملها، ومما ذكره المصنف بعد هذا، يعني: صاحب"الفروع"وفي"المحرر"؛ فيما إذا خالعها على نفقة عدتها، ما يمنع ذلك. انتهى. وأقول: لا نسلِّم ذلك؛ لأن نفقة الحمل في الصورة المذكورة مستحقَّة على الزوج؛ بسببٍ موجود، وهو الحمل، فصحَّ الخلع بها، بخلاف مسالة المحب ابن نصر الله، رحمه الله، فإن الطلاق فيها على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت