فَلَا يُنْقَضُ لَوْ بَانَا فَاسْقِينَ غَيْرَ مُتَّهَمَيْنِ لِرَحِمٍ وَلَوْ أَنَّهُمَا ضَرِيرَانِ أَوْ عَدُوَّا الزَّوْجَيْنِ أَوْ أَحَدِهِمَا، أَوْ الْوَلِيِّ وَلَا يُبْطِلُهُ تَوَاصٍ بِكِتْمَانِهِ
قوله: (لو بانا فاسقين) قلت: وكذا فلا ينقض إن بان الولي فاسقًا. منصور البهوتي. وطريق التبين قيام البينة، أو اتفاق الزوجين، ولا عبرة بقول شاهد: كنت فاسقًا. قوله: (لرحم) أي: بأن لا يكونا من عمودي نسب الزوجين، أو الولي. قوله: (ولا يبطله تواص بكتمانه) قال الشهاب الفتوحي في"حاشية المحرر"في الكلام على التواصي بكتمان النكاح ما نصه: وأما الكتمان، فذكره الأصحاب مسألة مفردة، وقد اختلفت الرواية في ذلك، فعنه: يستحب أن يضرب فيه بالدف كيما يعلم الناس، وظاهره: أن الإعلان مستحب، وكتمانه لا يبطل، وهذا هو المذهب.
وروى عنه المروذي: إذا تزوج بولي وشاهدين في سر؛ فلا، حتى يعلنه، ويضرب عليه بالدف. قال أبوبكر في"الشافي": من شروط النكاح الإظهار، فإذا دخله الكتمان فسد، وكذلك الرجعة، قال: لأن أحمد قال في رواية أبي طالب: إذا طلق زوجته وراجعها واستكتم الشهود حتى انقضت العدَّةُ؛ فرق بينهما ولا رجعة له عليها، قال: فنص على بطلان الرجعة بالكتمان، فأولى أن يبطل النكاح. انتهى. قاله الزركشي في"شرح الكتاب". انتهى كلام الشهاب رحمه الله تعالى.