وَإِطْلَاقُهَا بِقِيمَتِهِ والْمُمْتَدَّةُ كَالسِّلِّ وَالْجُذَامِ وَالْفَالِجِ فِي دَوَامِهِ إنْ صَارَ صَاحِبُهَا صَاحِبَ فِرَاشٍ فَمَخُوفَةٌ. وَإِلَّا فَلَا
نفسها، لأنها عقد معاوضة، كالبيع من الغير. قال الحارثي: ثم إن وجدت محاباة، فالمحاباة من الثلثِ. وقد ناقش شارح «المنتهى» صاحب «الإنصاف» ، وعارضه بكلام «المحرر» و «الفروع» ، وذكر أنه لم يقف على كلام الحارثي، وقد ذكرته لك، فوقع الإشتباه على صاحب «الإنصاف» و «التنقيح» وتبعه من تبعه، والحق أحق أن يُتبع. انتهى.
تتمة: الاستيلاد في مرض الموت المخوف لا يعتبر من الثلث؛ لأنَّه قبيل الاستهلاك في مهور الأنكحة، وطيبات الأطعمة، ونفائس الثياب، والأدوية، ويقبل إقرار المريض به.
قوله: (وإطلاقُها بقيمته) مبتدأ وخبر، يعني: أنه إذا أوصى بأن يكاتب عبده فلان، ولم يقل: بكذا، فإنه يكاتب بقدر ما يساوي ذلك العبد، فليس للوارث أن يطلب كتابته بأكثر من قيمته، ولا للعبد أن يطلب الكتابة بأقل، إلا بتراضيهما. قوله: (كالسل) أي: في ابتدائه، لا في انتهائه، وحمى الربع، وهي: التي تأخذ يومًا، وتذهب يومين، وتعود في اليوم الرابع.