فهرس الكتاب

الصفحة 1444 من 2547

فَلَوْ قَالَ وَمَنْ مَاتَ عَنْ وَلَدٍ فَنَصِيبُهُ لِوَلَدِهِ اسْتَحَقَّ كُلُّ وَلَدٍ بَعْدَ أَبِيهِ نَصِيبَهُ الْأَصْلِيَّ وَالْعَائِدَ

تنبيه: اعلم أن صفاتِ الاستحقاق للوقف ثلاثٌ: ترتيب جملةٍ، وترتيب أفرادٍ، واشتراك، فالأولى - أعني: ترتيب الجملة - عبارة عن كون البطن الأول ينفرد بالوقف كله عمن بعده، ما دام منه واحد، ثم إذا انقرض أهل البطن الأول كلهم، انتقل إلى الثاني فقط. وما دام من الثاني واحد، لم ينتقل منه شيء للثالث وهكذا. والثانية -أعني ترتيب الإفراد - عبارة عن كون الشخص من أهل الوقف لا يشاركه ولده، ولا يتناول من الوقف شيئًا ما دام الأب حيا، فإذا مات الأب، انتقل ما بيده إلى ولده، فاستحقاقه مشروط بموت أبيه. والثالثة - أعني: الاشتراك - عبارة عن استحقاق جميع الموجودين من البطون من غير توقف على شيء، بل هم على حد سواء، فيشارك الولد والده، وكذا ولد الولد، ثم الصفة الأولى تحصل بصيغ: منها أن يقول: هذا وقف على أولادي، أو ولدي، أو بطنًا بعد بطن، أو طبقةً بعد طبقة، أو نَسلًا بعد نسل، أو قرنا بعد قرن، أو ثم أولادهم. وتحصل الثانية بقوله: من مات، فنصيبه لولده، أو عن غير ولد ولدٍ، فلمن في درجته. والثالثة بالواو.

قوله: (الأصلي والعائد) أي: سواءٌ بقي من البطن الأول أحدٌ، أو لم يبق. وهذا ترتيب الأفراد. وكذا لو قال: على أولادي، ثم أولادهم، على أنه من توفي منهم عن غير ولد، فنصيبه لأهل درجته، فيستحق كل ولد بعد أبيه نصيبه بقرينة قوله: (عن غير ولد) كما في «الإقناع» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت