ويُنْتَفَعُ بِهَا عُرْفًا كَإِجَارَةٍ مَعَ بَقَائِهَا أَوْ جُزْءًا مُشَاعًا مِنْهَا مَنْقُولَةً كَحَيَوَانٍ وَأَثَاثٍ وَسِلَاحٍ وَحُلِيٍّ عَلَى لُبْسٍ وَعَارِيَّةٍ أَوْ لَا كَعَقَارٍ لَا ذِمَّةً كَدَارٍ وَعَبْدٍ ومُبْهَمًا كَأَحَدِ هَذَيْنِ أَوْ مَا لَا يَصِحُّ بَيْعُهُ كَأُمِّ وَلَدٍ وَكَلْبٍ وَمَرْهُونٍ أَوْ لَا يُنْتَفَعُ بِهِ مَعَ بَقَائِهِ
عمومه يشمل المكاتب، وجزم به في «الإقناع» ، قال: وإذا أدى، بطل، أي: فلا تبطل كتابة بوقفه. قوله: (يصحُّ بيعها) شمل المؤجرة.
قوله: (عرفًا) ما فائدة قوله: (عرفًا) ، هلا يغني عنه ما بعده؟ ثم ظهر لي أن فائدة ذلك التنبيه على أن من اقتصر من الأصحاب على قوله: (عرفًا) ، فإن مراده، كالإجارة، والله أعلم. قوله: (أو مشاعًا ... إلخ) أي: معلومًا. فلو وقفه مسجدًا، ثبت فيه حكم المسجد في الحال عند التلفظ بالوقف، فيمنع منه الجنب ونحوه كالسَّكرانِ، ثم القسمة متعيِّنة؛ لتعينها ريقًا للانتفاع بالموقوف. قوله: (منها) أي: العين الموصوفة. قوله: (وأثاث) كبساطٍ. قوله: (وسلاح) كسيف. قوله: (وعاريَّة) أي: لمن يحل له، فإن أطلق، لم يصح قطع به في «الفائق» و «الإقناع» . منصور البهوتي. وقوله: أطلق، أي: بأن لم يقل: على لبس أو عارية. قوله: (كأم ولد) يعني: ولا يصحُّ وقفُه عليها، كما سيجيء.