وَيَحْصُلُ بِفِعْلٍ مَعَ دَالٍّ عَلَيْهِ عُرْفًا كَأَنْ يَبْنِي بُنْيَانًا عَلَى هَيْئَةِ مَسْجِدٍ وَيَأْذَنَ إذْنًا عَامًّا فِي الصَّلَاةِ فِيهِ حَتَّى لَوْ كَانَ سُفْلَ بَيْتِهِ أَوْ عُلْوَهُ أَوْ وَسَطَهُ وَيَسْتَطْرِقُ
(تقربًا إلى الله تعالى) إنما هو في وقف يترتب عليه الثواب، فإن الإنسان قد يقف على غيره تودُّدًا، أو على ولده خشية بيعه بعد موته وإتلاف ثمنه، أو خشية أن يحجر عليه ويباع في دينِه، أو رياء ونحوه، وهو وقف لازم لا ثواب فيه؛ لأنه لا يبتغي به وجه الله تعالى. انتهى. قال منصور البهوتي: قلت: ويمكن أن يكون القصد به بيان أصل مشروعيته والحكمة فيه، فلا يضر ما يطرأ عليه، ولا يكون للاحتراز. انتهى. قوله: (ويحصل ... إلخ) أي: الوقف حكمًا. اعلم: أن الوقف له صيغتان: فعلية وقولية، وقد ذكرهما المصنف، رحمه الله تعالى. قوله: (عرفًا) كالقول؛ لاشتراكهما في الدلالة عليه. قوله: (في الصلاة) ولو بفتح الأبواب، أو التأذين، أو كتابته لوحًا بلا إذن، أو الوقف، أو نوى خلافه. قوله: (حتى لو كان) أي: ذلك المذكور. قوله: (أو وسطه) ولو لم يذكر استطراقًا إلى ما جعله مسجدًا، صلح الوقف. قوله: (ويستطرق) إليه كما لو باع أو آجر بيتًا من داره، ولم يذكر له استطراقًا، فإنه يصح البيع والإجارة، ويستطرق إليه على العادة.