فهرس الكتاب

الصفحة 1282 من 2547

إن أفَرطَ أَوْ فَرَّطَ.

وَمَنْ حَفَرَ أَوْ قِنُّهُ بِأَمْرِهِ بِئْرًا لِنَفْسِهِ فِي فِنَائِهِ ضَمِنَ

لأنَّه في ملكه ولم يفرط. وهبوب الريح ليس من فعله.

قال المجد رحمه الله: لو أوقد نارًا لخبز ونحوه في السَّفينة، فظاهر رواية ابن هانيء وحربٍ: لا ضمان عليه؛ لأنه لا بدَّ له منه. انتهى. قال منصور البهوتي: فيؤخذ منه الضَّمان لو أوقدها لتناول التتن المشهور في نحو مصر بالدخان؛ لأنه غير ضروري. انتهى. قوله: (إن أفرط أو فرط) الإفراط: الإسراف، وهو: مجاوزة الحد عمدًا وعدوانًا، والتفريط: التقصير. فالأول: كما لو أجج نارا تسري في العادة لكثرتها، أو في ريح شديدة تحملها، أو قرب زرب أو حصيد. الثاني: كما لو ترك النار مؤججة، والماء مفتوحًا ونام، فحصل تلفٌ. قوله: (أو حفر قنه) أي: ولو أعتقه بعد. قوله: (بئرًا) أي: أو بعضها. قوله: (لنفسه) فلو حفرها لنفعٍ عامٍّ، فينبغي أن يقال: حكمه، كما لو حفَره بالطريق على ما يأتي. منصور البهوتي. قوله: (في فنائه) الفناء ككساء: ما كان خارج داره قريبًا منها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت