فَصْلٌ
وَحَرُمَ تَصَرُّفُ غَاصِبٍ وَغَيْرِهِ فِي مَغْصُوبٍ بِمَا لَيْسَ لَهُ حُكْمٌ مِنْ صِحَّةٍ وَفَسَادٍ كَإِتْلَافٍ وَاسْتِعْمَالٍ كَلُبْسٍ وَنَحْوِهِ وَكَذَا بِمَا لَهُ حُكْمٌ كَعِبَادَةٍ وعَقْدٍ وَلَا يَصِحَّانِ وَإِنْ اتَّجَرَ بِعَيْنِ مَغْصُوبٍ أَوْ ثَمَنِهِ فَالرِّبْحُ وَمَا اشْتَرَاهُ وَلَوْ كَانَ الشِّرَاءُ فِي ذِمَّةٍ بِنِيَّةِ نَقْدِهِ ثُمَّ نَقَدَهُ لِمَالِكٍ
فصل في حكم تصرفات الغاصب وغيرها
قوله: (وحرم تصرف غاصب) وغيره ممن علم بالحال. قوله: (ونحوه) كاستخدامٍ وذبحٍ. قوله: (كعبادة) أي: كصلاة في ثوب أو بقعةٍ.
قوله: (بعينِ مغصوبٍ) يعني: أو مسروقٍ ونحوه. قوله: (وما اشتراه) أي: الغاصب من السِّلع. قوله: (بنية نقده) فلو اشتري في ذمته، ولم ينو دفع الثمن من المغصوب، فالربح للغاصب، خلافًا لـ «الإقناع» حيث جعله للمالك، والحاصل: أن الربح للمالك مطلقًا عند صاحب"الإقناع"، وفي غير هذه عند المصنف. قوله أيضًا على قوله: (بنية نقده) يعني: المغصوب أو ثمنه، لا إن لم ينو، خلافًا لـ «الإقناع» حيث قال: فإنه للمالك حتى في هذه الصورة. قوله: (لمالك) هذه المسألة مشكلة جدًا على قواعد المذهب؛ لأن تصرفات الغاصب غير صحيحةٍ، فكيف يملك المالك الربح والسلع؟ ! لكن نصوص أحمد رحمه الله ـ متفقة على أن الربح للمالك، فخرج الأصحاب ذلك على وجوه مختلفةٍ، كلها ضعيفة، والأقرب ما في