فهرس الكتاب

الصفحة 1265 من 2547

وَإِنْ أُعِيرَهُ بَرِئَ كَصُدُورِ مَا تَقَدَّمَ مِنْ مَالِكٍ لِغَاصِبٍ أَوْ أَقْرَضَهُ الْمَغْصُوبَ أَوْ بَاعَهُ أَوْ وَهَبَهُ أَوْ تَصَدَّقَ بِهِ أَوْ أَعَارَهُ لِغَاصِبِهِ أَوْ رَهَنَهُ أَوْ أَوْدَعَهُ أَوْ آجَرَهُ لَهُ أَوْ اسْتَأْجَرَهُ وَكَمَا لَوْ زَوَّجَهُ الْمَغْصُوبَةَ وَمَنْ اشْتَرَى أَرْضًا فَغَرَسَ أَوْ بَنَى فِيهَا فَخَرَجَتْ مُسْتَحَقَّةً

وكذا قوله: (وإن أعيره بريء) أي: بريء مما يستقر عليه لو كان أجنبيًا، وهو قيمة العين. وأما المنفعة، فلا يبرأ الغاصب منها، حتى ما تلف تحت يد المالك قبل علمه بالحال، ولو حَذَفَ هاتين المسألتين، لكان أولى؛ لعلمهما من قوله: (وإن كان المنتقل ... إلخ) قوله أيضًا على قوله: (لم يبرأ غاصبٌ) أي: من جميع ما لزمه بسبب الغصب. بل يبرأ ما دخل على ضمانه، كما تقدم في القاعدة، وهي قوله: (وإن كان المنتقل ... إلخ) فيبرأ الغاصب فيما إذا أخذه المالك بشراء، أو قرض من قيمة العين وأرش البكارة، كالمعتاض الأجنبي، لا من المنفعة. وكذا قوله: (وإن أعيره برئ) فإنه لا يبرأ الغاصب من المنفعةِ، كما تقدَّم في الأجنبي، على أن المصنف - رحمه الله تعالى - لو حذف هذه الجملة، وهي قوله: (أخذه ... إلخ) لعلم حكمها مما تقدم، والله أعلم.

قوله: (وأن أعيره برئ) أي: سواء علم المالك أنه ماله، أو لم يعلم. لكن له الرجوع بأجرة المنفعة على الغاصب، حتى المنافع التي تلفت تحت يد المالك قبل علمه. كما يجب على الغاصب قيمة الطعام الذي أباحه لمالكه، أو وهبه إياه، ونحوه. فتأمل. قوله: (وكما لو زوَّجه) أي: زوج المالك الغاضب، فتصير أمانة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت