رَدَّهُ وأَرْشَهُ إنْ نَقَصَ وَلَا شَيْءَ لَهُ وَلِلْمَالِكِ إجْبَارُهُ عَلَى رَدِّ مَا أَمْكَنَ رَدُّهُ إلَى حَالَتِهِ وَمَنْ حَفَرَ فِي مَغْصُوبَةٍ بِئْرًا. أَوْ شَقَّ نَهْرًا وَوَضَعَ التُّرَابَ بِهَا
قوله: (ولا شيء له) بخلاف صبغ ثوب، فإنه عين ماله. قوله: (وللمالك إجباره ... إلخ) ظاهر كلامهم هنا: وإن لم يكن فيه غرض صحيح، لكن مقتضى ما تقدم: إنما يملك إجباره إذا كان فيه غرض صحيح، وجزم به الحارثي، كما أفاده في «شرح الإقناع» . قوله أيضًا على قوله: (وللمالك إجبارُه على ردِّ ما أمكن ردُّه إلى حالته ... إلخ) فلو قال مالك لغاصب: أعطني أجرة إعادته إلى حالته، لم يجب؛ لأن الواجب الإعادة بطلبه، لا المعاوضة عنها، كما تقدَّم في المغصوب إذا بُعِّد. قوله أيضًا على قوله: (وللمالك إجباره على ردِّ ما أمكن رده) بخلاف نحو أبواب، ومذبوح، ومطحون. قوله: (إلى حالته) كمسامير ضربها فيردها، بخلاف نحو فخار. (أو شقَّ نهرًا) ولو كشط تراب الأرض، فطالبه المالك برده وفرشه، لزمه ذلك. قاله في «الإقناع» . قال في «شرحه» : وظاهره: وإن لم يكن فيه غرضٌ صحيحٌ، وهو أحد وجهين أطلقهما في «المبدع» وغيره،