وَالْإِعَارَةُ إبَاحَةُ نَفْعِهَا بِلَا عِوَضٍ وَتُسْتَحَبُّ وَتَنْعَقِدُ بِكُلِّ قَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ يَدُلُّ عَلَيْهَا وَشُرِطَ كَوْنُ عَيْنٍ مُنْتَفَعًا بِهَا مَعَ بَقَائِهَا وكَوْنُ مُعِيرٍ أَهْلًا لِلتَّبَرُّعِ شَرْعًا ومُسْتَعِيرٍ أَهْلًا لِلتَّبَرُّعِ لَهُ وَصَحَّ فِي مُؤَقَّتَةٍ شَرْطُ عِوَضٍ مَعْلُومٍ، وَتَصِيرُ إجَارَةً
قوله: (والإعارة: إباحة نفعها) أي: رفع الحرج عن تناولها، لا تمليك، فلا يعتبر. قوله: (بلا عوض) يعني: من مستعير أو غيره.
قوله: (وشرط) أي: أربعة. قوله: (أهلا للتبرع له) فلا تصح إعارة مصحف لكافر. قوله أيضًا على قوله: (أهلا للتبرع له) بتلك العين؛ بأن يصح منه قبولها هبة. فلا تصح إعارة عبد مسلم لكافر لخدمته. قوله: (وصح في مؤقتة) فإن أطلقت، فإجارة فاسدة. قوله: (وتصير إجارة) كما يصح شرط عوض في هبة، وتصير بيعًا تغليبًا للمعنى على اللفظ في الموضعين، وإن قال: أعرتك عبدي على أن تعيرني فرسك، فإجارة فاسدة؛ للجهالة، غير مضمونة، كالصحيحة. قال الحارثي: وكذا لو قال: أعرتك هذه الدابة لتعلفها، أو هذا العبد لتمونه. انتهى. وإن عين المدة والمنفعة، صحت إجارة، كما تقدم.