وَلِكُلٍّ الْفَسْخُ أَوَّلُ كُلِّ يَوْمٍ أَوْ شَهْرٍ فِي الْحَالِ
فَصْلٌ
الثَّالِثُ كَوْنُ نَفْعٍ مُبَاحًا بِلَا ضَرُورَةٍ
أو نقص عنه، كما يفهم ذلك من"الإقناع 83"وعبارة المصنف ممكنة الحمل على ذلك، كما ذكره في"شرح الإقناع".
قوله: (ولكل الفسخ) مفهومه: أنه إذا لم يفسخ أحدهما بعد دخول الشهر على الفور، فإنه يلزمهما حكم الإجارة. وصرح به في"الإقناع": ولو آجره دارًا أو نحوها شهرًا غير معين، لم يصح، للجهالة. ولو قال: أجرتك هذا الشهر بكذا، وما زاد فبحسابه، صح في الأول، وأجرتك داري عشرين شهرًا، كل شهر بدرهم، صح، ولا فسخ لواحد منهما. قوله: (في الحال) أي: على الفور.
قوله: (كون نفع ... إلخ) اعلم: أن محصل ما يعتبر في النفع سبعة أمور: الإباحة، وإطلاقها. والثالث: أن يكون مقصودًا عادة. والرابع: كونه متقومًا، أي: له قيمة. والخامس: أن يمكن استيفاؤه مع بقاء العين.
والسادس: القدرة عليه. والسابع: أن يكون النفع للمستأجر. فتدبر. قوله: (مباحًا) بخلاف زنا وزمر. قوله: (بلا ضرورة) قال ابن نصر الله في"حواشي المحرر": احترز من نحو استئجار الرجل حريرًا للبسه، فإنه لا يباح لبسه إلا لضرورة، كالحكة ونحوها، ولا يصح هذا الاحتراز؛ لأن من أبيح له