فهرس الكتاب

الصفحة 1079 من 2547

بِالتَّصَرُّفِ وَيَنْفُذُ مِنْ كُلٍّ بِحُكْمِ الْمِلْكِ فِي نَصِيبِهِ والْوَكَالَةِ فِي نَصِيبِ شَرِيكِهِ وَلَا يُشْتَرَطُ خَلْطُ لِأَنَّ مَوْرِدَ الْعَقْدِ الْعَمَلُ وَبِإِعْلَامِ الرِّبْحِ بِعِلْمِ وَالرِّبْحُ نَتِيجَتُهُ وَالْمَالُ تَبَعٌ فَمَا تَلِفَ قَبْلَ خَلْطٍ

قوله: (بحكم الملك ... الخ) الظاهر: أن الإضافة بيانية، والباء للسببية، وفي الكلام مضاف محذوف، والأصل: بسبب حكم هو الملك، أي: بسبب ثبوت الملك في نصيبه، وثبوت الوكالة في نصيب شريكه. فتدبر. قوله: (لأن مورد العقد العمل) المورد في الأصل، اسم مكان الورود، يعني: أنه يرد العقد على التصرف والعمل، والربح لا بد من معرفة قدره، وعملهما على قدر ربحهما، فبمعرفة قدر الربح يعلم قدر العمل، مثلًا إذا كان الربح نصفين، فالعمل كذلك، فلذلك كانت معرفة الربح كافية عن معرفة العمل. قوله: (نتيجته) أي: نتيجة العمل. قوله: (والمال تبع) أي: تبع للعمل. قوله: (فما تلف) أي: بعد تصرف، وإلا انفسخت فيه، كما يأتي. قوله أيضًا على قوله: (فما تلف قبل خلط) أي: بعد التصرف. ومقتضى قولهم: فمن الجميع أنه ينتقل ملك نصف مال كل منهما للآخر، وأن ذلك مقتضى عقد الشركة، فاندفع قول ابن نصر الله: إن الانتقال إما بهبة، أو عوض، ولم يوجد واحد منهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت