أَنْ يُحْضِرَ كُلُّ مِنْ عَدَدِ جَائِزُ التَّصَرُّفِ مِنْ مَالِهِ نَقْدًا مَضْرُوبًا مَعْلُومًا وَلَوْ مَغْشُوشًا قَلِيلًا أَوْ مِنْ جِنْسَيْنِ أَوْ مُتَفَاوِتًا أَوْ شَائِعًا بَيْنَ الشُّرَكَاءِ إنْ عَلِمَ كُلٌّ قَدْرَ مَالِهِ لِيَعْمَلَ فِيهِ كُلٌّ عَلَى أَنَّ لَهُ مِنْ الرِّبْحِ بِنِسْبَةِ مَالِهِ أَوْ جُزْءًا مُشَاعًا مَعْلُومًا أَوْ يُقَالُ بَيْنَنَا
هذا بالنظر للغالب، وإلا فقد يكون العمل فيها من جانب، كما صرح به المصنف وغيره.
قوله: (أن يحضر ... إلخ) أي: فلا تصح على غائب، أو في الذمة، لكن إذا أحضراه وتفرقا، ووجد منهما ما يدل على الشركة فيه انعقدت حينئذ، كما في"شرح الإقناع". قوله: (كل) أي: فخرجت المضاربة؛ لأن المال فيها من جانب، والعمل من آخر، قوله: (معلومًا) اعلم: أن محصل ما يؤخذ من كلامهم في شروط شركة العنان أنها سبعة: إحضار المال، وكون عاقد جائز التصرف، وكون المال له حقيقة، أو حكمًا، وكونه نقدًا، وكونه مضروبًا، وكونه معلومًا، واشتراط جزء معلوم من الربح. هذه سبعة شروط، سابعها فيه تفصيل، وهو: أنه إن عمل كل، فلا بد من شرط جزء معلوم من الربح لكل، وإن عمل البعض، فلا بد من شرط جزء معلوم من الربح زائد على ربح ماله. قوله: (أو من جنسين) أي: أو صفتين. قوله: (أو متفاوتًا) ويرجع كل بما أخرجه، وما زاد فربح. قوله: (ليعمل فيه) أي: في جميع المال، فهذه ثلاث صور صحيحة. قوله: (كل) أي: كل من الشركاء.