فهرس الكتاب

الصفحة 1066 من 2547

وَمَنْ وُكِّلَ فِي بَيْعِ شَيْءٍ مَلَكَ تَسْلِيمَهُ لَا قَبْضَ ثَمَنِهِ مُطْلَقًا فَإِنْ تَعَذَّرَ

قوله: (ملك تسليمه) اعلم: أنه حيث جاز للوكيل قبض الثمن، لم يجز له أن يسلم المبيع قبل قبض ثمنه عنه إلا بحضور موكل، فإن سلمه بغير حضوره قبل قبضه، ضمن، وكذا وكيل في شراء وقبض مبيع لا يسلم الثمن حتى يسلم المبيع. قاله في"الإقناع". وأقره شارحه عليه، فقول المصنف هنا: (ملك تسليمه) ، أي: بعد قبض الثمن، حيث ساغ له، ومما تقرر، علم: أنه لو كان العاقدان وكيلين إذن لكل منهما في قبض ما يؤول إليه، لأدى ذلك إلى التشاح، فينضب الحاكم عدلا يقبض منهما، ويسلم المبيع ثم الثمن، كما تقدم في الخيار. فتدبر. قوله: (مطلقًا) أي: سواء دلت عليه قرينة كأمره ببيعه في محل ليس فيه الموكل، أو لا. هذا أحد الأوجه في المسألة، قال في"الإنصاف": وهو المذهب، وقدمه في"التنقيح"، واختاره الأكثر. والثاني: يملكه مطلقًا. والثالث: يملكه مع القرينة. وصوبه في"الإنصاف"، وقطع به في"الإقناع"، و"مختصر المقنع". قوله: (فإن تعذر) أي: على موكل قبض الثمن لموت مشتر مفلسا ونحوه، لم يلزمه؛ لظهور مبيع مستحقًا أو معيبًا، فإنه لا شيء على وكيل في شرائه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت