الثَّانِي: أنَّ من وَجَدَ عَيْنَ مَا بَاعَهُ أَوْ أَقْرَضَهُ أَوْ أَعْطَاهُ رَأْسَ مَالِ سَلَمٍ أَوْ أَجَّرَهُ وَلَوْ نَفْسَهُ وَلَمْ يَمْضِ مِنْ مُدَّتِهَا شَيْءٌ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ وَلَوْ بَعْدَ حَجْرِهِ جَاهِلًا بِهِ فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا وَلَوْ قَالَ الْمُفْلِسُ أَنَا أَبِيعُهَا وَأُعْطِيكَ ثَمَنَهَا أَوْ بَذَلَهُ غَرِيمٌ
قوله: (عين ما باعه) أي: لمفلس. قوله: (أو أقرضه) إياه، أو دفعه ثمنا لعين خرجت مستحقة، فإن تلف الثمن، فهو أسوة الغرماء. قوله: (رأس مال ... إلخ) حال. قوله: (ونحو ذلك) كشقص أخذه مفلس منه بشفعة. قوله: (فهو أحق بها ... إلخ) قال في"الإقناع": لو حكم حاكم بكونه أسوة الغرماء، نقض حكمه نصًا. انتهى. وصرح به المصنف أيضًا فيما يأتي في أدب القاضي. قوله: (جاهلًا) أي: لا عالما لدخوله على بصيرة، ويتبع ببدلها بعد فك الحجر عنه، فإن كانت باقية، فله أخذها. قوله أيضا على قوله: (جاهلا به) أي: فله أخذ عينه، وليس له مشاركة الغرماء، كما تقدم.
قوله: (أو بذله غريم) أي: من ماله أو مال مفلس، لكن إن بذله غريم مفلس، فبذله المفلس لبائع، فلا فسخ له، لزوال العجز عن تسليم الثمن. ومن قلنا: