فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 7204 من 30278

بالملائكة الأبرار ومجاورة الملك الجبار ورضوان الرب الغفار صلى الله على محمد نبي الرحمة

وأمينه على وحيه وصفيه من الخلائق ورضيه ورحمة الله وبركاته ثم أنتم عباد الله - تريد

أهل المجلس - نصب أمر الله ونهيه وحملة دينه ووحيه وإمناء الله على أنفسكم وبلغاؤه

إلى الأمم زعمتم حقًا لكم الله فيكم عهد قدمه إليكم ونحن بقية استخلفنا عليكم ومعنا

كتاب الله بينة بصائره وآي فينا منكشفة سرائره وبرهان منجلية ظواهره مديم البرية

أسماعه قائد إلى الرضوان أتباعه مؤد إلى النجاة استماعه فيه بيان حجج الله المنورة

وعزائمه المفسرة ومحارمه المحذره وتبيانه الجالية وجمله الكافية وفضائله المندوبة ورخصه

الموهوبة وشرائعه المكتوبة ففرض الله الإيمان تطهيرًا لكم من الشرك والصلاة تنزيهًا عن

الكبر والصيام تثبيتًا للإخلاص والزكاة تزييدًا في الرزق والحج تسلية للدين والعدل تنسكًا

للقلوب وطاعتنا نظامًا وامامتنا أمنا من الفرقة وحبنا عزًا للإسلام والصبر منجاة والقصاص

حقنًا للدماء والوفاء بالنذر تعرضًا للمغفرة وتوفية المكاييل والموازين تعبيرًا للنحسة والنهي

عن شرب الخمر تنزيهًا عن الرجس وقذف المحصنات اجتنابًا للعنة وترك السرق إيجابًا

للعفة وحرم الله عز وجل الشرك إخلاصًا له بالربوبية فاتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا

وأنتم مسلمون وأطيعوه فيما أمركم به ونهاكم عنه فإنه إنما يخشى الله من عباده العلماء ثم

قالت أيها الناس أنا فاطمة وأبي محمد صلى الله عليه أقولها عودًا على بدء لقد جاءكم

رسول من أنفسكم ثم ساق الكلام على ما رواه زيد بن علي عليه السلام في رواية أبيه ثم

قالت في متصل كلامها أفعلى محمد تركتم كتاب الله ونبذتموه وراء ظهوركم إذ يقول الله

تبارك وتعالى وورث سليمان داود وقال الله عز وجل فيما قص من خبر يحيى زكريا ربِ

هب لي من لدنك وليًا يرثني ويرث من آل يعقوب وقال عز ذكره وألوا الأرحام بعضهم أولى

ببعض في كتاب الله وقال يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين وقال إن ترك

خيرًا الوصية للوالدين والأقربين بالمعروف حقًا على المتقين وزعمتم أن لا حق ولا وارث لي

من أبي ولا رحم بيننا أفخصكم الله بآية أخرج نبيه صلى الله عليه منها أم تقولون أهل

ملتين لا يتوارثون أولست أنا وأبي من أهل ملة واحدة لعلكم أعلم بخصوص القرآن وعمومه

منالنبي صلى الله عليه وسلم لى الله عليه أفحكم الجاهلية تبغون ومن أحسن من الله

حكمًا لقوم يوقنون أأغلب على إرثي جورًا وظلمًا وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون

وذكر أنها لما فرغت من كلام أبي بكر والمهاجرين عدلت إلى مجلس الأنصار فقالت معشر

البقية وأعضاد الملة وحصون الإسلام ما هذه الغميرة في حقي والسنة عن ظلامتي أما قال

رسول الله صلى الله عليه وسلم لى الله عليه المرء يحفظ في ولده سرعان ما أجدبتم

فأكديتم وعجلان ذا اهانة تقولون مات رسول الله صلى الله عليه وسلم لى الله عليه

فخطب جليل استوسع وهيه واستنهر فتقه وبعد وقته وأظلمت الأرض لغيبته واكتأبت

خيرة الله لمصيبته وخشعت الجبال وأكدت الآمال وأضيع الحريم وأذيلت الحرمة عند مماته

الله صلى الله عليه وتلك نازل علينا بها كتاب الله في أفنيتكم في ممساكم ومصبحكم يهتف

بها في أسماعكم وقبله حلت بأنبياء الله عز وجل ورسله وما محمد إلا رسول قد خلت

من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله

شيئًا وسيجزي الله الشاكرين أيها بني قيلة أأهضم تراث أبيه وأنتم بمرأى منه ومسمع

تلبسكم الدعوة وتثملكم الحيرة وفيكم العدد والعدة و لكم الدار وعندكم الجنن وأنتم

الآلي نخبة الله التي انتخب لدينه وأنصار رسوله وأهل الإسلام والخيرة التي اختار لنا أهل

البيت فباديتم العرب وناهضتم الأمم وكافحتم البهم لا نبرح نأمركم وتأمرون حتى دارت

لكم بنا رحا الإسلام ودّر حلب الأنام وخضعت نعرة الشرك وباخت نيران الحرب وهدأت

دعوة الهرج واستوسق نظام الدين فأنى حرتم بعد البيان ونكصتم بعد الاقدام وأسررتم بعد

الإعلان لقوم نكثوا ايمانهم اتخشونهم فالله أحق أن تخشوه إن كنتم مؤمنين إلا قد أرى أن

قد أخلدتم إلى الخفض وركنتم إلى الدعة فعجتم عن الدين وبحجتم الذي وعيتم ودسعتم

الذي سوغتم فإن تكفروا أنتم ومن في الأرض جميعًا فإن الله لغني حميد إلا وقد قلت الذي

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت