فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 1008

يصرعن ذا اللبّ حتى لا حراك به ... وهنّ أضعف خلق الله أركانا

[ج- ضرب منه جاد معناه وقصرت ألفاظه عنه]

32* وضرب منه جاد معناه وقصرت ألفاظه [1] عنه، كقول لبيد بن ربيعة [2] :

ما عاتب المرء الكريم كنفسه ... والمرء يصلحه الجليس الصّالح [3]

هذا وإن كان جيّد المعنى والسبك فإنّه قليل الماء والرّونق.

33* وكقول النابغة (للنّعمان) :

خطاطيف حجن في حبال متينة ... تمدّ بها أبد إليك نوازع [4]

34* قال أبو محمّد: رأيت علماءنا يستجيدون معناه، ولست أرى ألفاظه جيادا ولا مبيّنة لمعناه، لأنّه أراد: أنت في قدرتك علىّ كخطاطيف عقّف يمدّ بها، وأنا كدلو تمدّ بتلك الخطاطيف. وعلى أنى أيضا لست أرى المعنى جيّدا [5] .

35* وكقول الفرزدق:

والشّيب ينهض في الشّباب كأنّه ... ليل يصيح بجانبيه نهار [6]

[د- ضرب منه تأخّر معناه وتأخّر لفظه]

36* وضرب منه تأخّر معناه وتأخّر لفظه، كقول الأعشى في امرأة:

وفوها كأقاحىّ ... غذاه دائم الهطل [7]

كما شيب براح با ... رد من عسل النّحل

[1] س ف هـ «الألفاظ» .

[2] سيأتى البيت (149 ل) .

[3] هـ «ما عاتب الحر» .

[4] الديوان 55. والحجن: جمع أحجن، وهو المعوج. وسيأتى البيت (80 ل) .

[5] س ف هـ «حسنا» .

[6] فى الأغانى 19: 16 «ينهض في السواد» .

[7] «الأقاحى» جمع «أقحوان» قال الأزهرى: «هو القراص عند العرب، وهو البابونج والبابونك عند الفرس» وله نور أبيض كأنه ثغر جارية حدثة السن. كما في اللسان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت