يصرعن ذا اللبّ حتى لا حراك به ... وهنّ أضعف خلق الله أركانا
32* وضرب منه جاد معناه وقصرت ألفاظه [1] عنه، كقول لبيد بن ربيعة [2] :
ما عاتب المرء الكريم كنفسه ... والمرء يصلحه الجليس الصّالح [3]
هذا وإن كان جيّد المعنى والسبك فإنّه قليل الماء والرّونق.
33* وكقول النابغة (للنّعمان) :
خطاطيف حجن في حبال متينة ... تمدّ بها أبد إليك نوازع [4]
34* قال أبو محمّد: رأيت علماءنا يستجيدون معناه، ولست أرى ألفاظه جيادا ولا مبيّنة لمعناه، لأنّه أراد: أنت في قدرتك علىّ كخطاطيف عقّف يمدّ بها، وأنا كدلو تمدّ بتلك الخطاطيف. وعلى أنى أيضا لست أرى المعنى جيّدا [5] .
35* وكقول الفرزدق:
والشّيب ينهض في الشّباب كأنّه ... ليل يصيح بجانبيه نهار [6]
[د- ضرب منه تأخّر معناه وتأخّر لفظه]
36* وضرب منه تأخّر معناه وتأخّر لفظه، كقول الأعشى في امرأة:
وفوها كأقاحىّ ... غذاه دائم الهطل [7]
كما شيب براح با ... رد من عسل النّحل
[1] س ف هـ «الألفاظ» .
[2] سيأتى البيت (149 ل) .
[3] هـ «ما عاتب الحر» .
[4] الديوان 55. والحجن: جمع أحجن، وهو المعوج. وسيأتى البيت (80 ل) .
[5] س ف هـ «حسنا» .
[6] فى الأغانى 19: 16 «ينهض في السواد» .
[7] «الأقاحى» جمع «أقحوان» قال الأزهرى: «هو القراص عند العرب، وهو البابونج والبابونك عند الفرس» وله نور أبيض كأنه ثغر جارية حدثة السن. كما في اللسان.