فهرس الكتاب

الصفحة 206 من 1008

13-علقمة بن عبدة

[1] 358* هو من بنى تميم، جاهلىّ. وهو الذى يقال له علقمة الفحل، وسمّى بذلك لأنّه احتكم مع امرئ القيس إلى امرأته أمّ جندب لتحكم بينهما، فقالت:

قولا شعرا تصفان فيه الخيل على روىّ واحد وقافية واحدة، فقال امرؤ القيس:

خليلىّ مرّا بى على أمّ جندب ... لنقضى حاجات الفؤاد المعذّب

وقال علقمة [2] :

ذهبت من الهجران في كلّ مذهب ... ولم يك حقّا كلّ هذا التّجنّب

ثم أنشداها جميعا، فقالت لامرئ القيس: علقمة أشعر منك، قال:

وكيف ذاك؟ قالت: لأنّك قلت:

فللّسوط ألهوب وللساق درّة ... وللزّجر منه وقع أخرج مهذب [3]

فجهدت فرسك بسوطك، ومريته بساقك [4] ، وقال علقمة:

فأدركهنّ ثانيا من عنانه ... يمرّ كمرّ الرائح المتحلّب [5]

[1] الترجمة الثابتة في س ف. و «عبدة» بفتح الباء. وقد ترجمنا لعلقمة في أول المفضلية 119 وأخباره في الأنبارى 762- 765 والأغانى 7: 121- 122 و 21:

111-113 والموشح 28- 30 وطبقات الجمحى 30، 31 والخزانة 1: 565- 566.

[2] القصيدة معروفة لعلقمة، وفى الأنبارى رواية غريبة عن أحمد بن عبيد: «كان ابن الجصاص وحماد يرويان ذهبت من الهجران لامرئ القيس، ورواها المفضل لعلقمة» .

[3] الأخرج: ذكر النعام، والخرج، بفتحتين: بياض في سواد، وبه سمى. مهذب:

من الإهذاب، وهو الإسراع في الطيران والعدو والكلام. والبيت في اللسان 2: 241 وعجزه فيه 2: 281.

[4] مريته: يقال «مريت الفرس» إذا استخرجت ما عنده من الجرى بسوط أو غيره.

[5] الرائح: السحاب. المتحلب: المتساقط المتتابع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت