فهرس الكتاب

الصفحة 370 من 1008

58-أبو الطمحان القينى[1]

659* هو حنظلة بن الشّرقىّ، وكان فاسقا، وقيل له: ما أدنى ذنوبك؟

قال: ليلة الدّير، قيل له: وما ليلة الدّير؟ قال: نزلت بديرانيّة [2] ، فأكلت عندها طفشيلا [3] بلحم خنزير، وشربت من خمرها، وزنيت بها، وسرقت كساءها، ومضيت! 660* وكانت له ناقة يقال لها المرقال، وفيها يقول [4] :

ألا حنّت المرقال وائتبّ ربّها ... تذكّر أرماما وأذكر معشرى [5]

ولو علمت صرف البيوع لسرّها ... بمكّة أن تبتاع حمضا بإذخر [6]

وكان نازلا بمكّة على الزّبير بن عبد المطّلب، وكان ينزل عليه الخلعاء، وإنّما أراد: أنّها لو عرفت لسرّها أن تنتقل من بلاد الإذخر إلى بلاد الحمض، وهى البادية.

[1] ترجمته في المعمرين 57 والاشتقاق 217 والمؤتلف 149- 150 والأغانى 11: 125- 128 واللآلى 332 والإصابة 2: 66 والخزانة 3: 426. وفى اللآلى: «كان خبيث الدين جيد الشعر» . وهو صاحب البيت الرائع المشهور:

أضاءت لهم أحسابهم ووجوههم ... دجى الليل حتى نظم الجزع ثاقبه

ويقال: هو أمدح بيت قيل في الجاهلية. و «الطمحان» بفتح الطاء والميم والحاء المهملة.

[2] ديرانية: نسبة إلى «دير» على غير قياس.

[3] طفشيل: كذا في الأصول، وفى الخزانة «طفيشل؛ بتقديم الياء على الشين، وفى القاموس: «طفشيل كسميدع: نوع من المرق» .

[4] البيتان في الأغانى 11: 128 ومعهما آخران، و 16: 67 ومعهما غيرهما، فهى ستة فيه في موضعين.

[5] ائتب: تهيأ للذهاب وتجهز. أرمام: موضع بعينه. والبيت في اللسان 3: 443.

[6] الحمض، بفتح الحاء: نبات لا يهيج في الربيع ويبقى على القيظ وفيه ملوحة، إذا أكلته الإبل شربت عليه، وإذا لم تجده رقت وضعفت، وهو فاكهة الإبل. والبيت في الكامل 437.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت