656* وهما قديمان، كانا في زمن عمرو بن هند.
ويزيد القائل [1] :
نعمان إنّك غادر خدع ... يخفى ضميرك غير ما تبدى [2]
فإذا بدا لك نحت أثلتا ... فعليكها إن كنت ذا جدّ [3]
وهززت سيفك كى تحاربنا ... فانظر بسيفك من به تردى
657* وسويد القائل:
أبى القلب أنّ يأتى السّدير وأهله ... وإن قيل عيش بالسّدير غزير
به البقّ والحمّى وأسد خفيّة ... وعمرو بن هند يعتدى ويجور [4]
658* وهو القائل أيضا:
جزى الله قابوس بن هند بفعله ... بنا وأخاه غدرة وأثاما [5]
بما فجرا يوم العطيف وفرّقا ... قبائل أحلافا وحيّا حراما [6]
لعلّ لبون الملك تمنع درّها ... ويبعث صرف الدّهر قوما نياما
وإلّا تغادينى المنيّة أغشكم ... على عدواء الدّهر جيشا لهاما [7]
[1] من المفضلية 78.
[2] خدع: ضبط في ل بضم الخاء وفتح الدال، وفى المفضلية بفتح الخاء وكسر الدال، وهو الذى يخدع الناس كثيرا، ولكن الذى في المعاجم «خدعه» بضم ففتح وبالهاء، و «خدع» بفتح فكسر بدون الهاء.
[3] الأثلة: شجرة، جعلها مثلا لعزهم.
[4] الخفية: غيضة ملتفة يتخذها الأسد عرينه، أو «خفية» اسم علم لمأسدة بعينها، ممنوع من الصرف، ويصرف للضرورة في الشعر وفى البلدان أنها «أجمة في سواد الكوفة» .
[5] الأثام: الإثم.
[6] هـ «يوم القطيف» .
[7] أثبتنا ما في ب د هـ وفى س ف «فإلا تعادينى» وأثبت في ل «وإلا» تغادنى» عدواء الدهر: شواغله وموانعه. الجيش اللهام: الكثير يلتهم كل شئ ويغتمر من دخل فيه، أى يغيبه ويستغرقه.