فهرس الكتاب

الصفحة 93 من 1008

120* وقد يضطرّ الشاعر فيسكّن ما كان ينبغى (له) أن يحرّكه، كقول لبيد [1] :

ترّاك أمكنة إذا لم أرضها ... أو يعتلق بعض النّفوس حمامها [2]

يريد: أترك المكان الذى لا أرضاه إلى أن أموت، لا أزال أفعل ذلك.

و «أو» هاهنا بمنزلة «حتى» [3] . وكقول امرئ القيس [4] :

فاليوم أشرب غير مستحقب ... إثما من الله ولا واغل

ولولا أنّ النحويّين يذكرون هذا البيت ويحتجّون به في تسكين المتحرّك لاجتماع الحركات [5] ، وأنّ كثيرا من الرواة يروونه هكذا، لظننته.

فاليوم أسقى غير مستحقب

121* قال أبو محمد: وقد رأيت سيبويه يذكر بيتا يحتجّ به في نسق الاسم المنصوب على المخفوض، على المعنى لا على اللفظ، وهو قول الشاعر [6] :

[1] من معلقته. انظر شرح التبريزى 155.

[2] س ف هـ «أو يرتبط» وهى الموافقة لرواية التبريزى.

[3] قال التبريزى: «وقيل أن يرتبط في موضع رفع إلا أنه أمكنه لأنه رد الفعل إلى أصله، لأن الأصل في الأفعال أن لا تعرب، وإنما أعربت للمضارعة» إلخ.

[4] من الأصمعية 40 وسيأتى (44 ل) .

[5] هذا الإسكان لآخر الفعل المضارع هو على التخفيف. وانظر الضرائر 225، 270- 272.

[6] هو عقيبة بن هبيرة الأسدى، شاعر جاهلى إسلامى. والبيت ذكره سيبويه 1: 34 مع بيت آخر منصوب القافية أيضا. ثم ذكر عجز هذا البيت أيضا غير منسوب 1: 352، 448. والأبيات مع بيت الشاهد في الخزانة 1: 343- 345 مشروحة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت