فهرس الكتاب

الصفحة 94 من 1008

معاوى إنّنا بشر فأسجح ... فلسنا بالجبال ولا الحديدا

قال: كأنّه أراد: لسنا الجبال ولا الحديدا، فردّ الحديد على المعنى قبل دخول الباء. وقد غلط على الشاعر، لأنّ هذا الشعر كلّه مخفوض.

قال الشاعر:

فهبها أمّة ذهبت ضياعا ... يزيد أميرها وأبو يزيد

أكلتم أرضنا وجردتموها ... فهل منّ قائم أو من حصيد [1]

122* ويحتجّ أيضا بقول الهذلىّ في كتابه، وهو قوله:

يبيت على معارى فاخرات ... بهنّ ملوّب كدم العباط

وليست هاهنا ضرورة فيحتاج الشاعر إلى أن يترك صرف «معار» ولو قال

يبيت على معار فاخرات

كان الشعر موزونا والإعراب صحيحا [2] .

قال أبو محمد: وهكذا قرأته على أصحاب الأصمعىّ.

123* وكقوله في بيت آخر [3] :

ليبك يزيد ضارع لخصومة ... ومختبط ممّا تطيح الطوائح [4]

[1] جردتموها: قشرتموها، كما يجرد اللحم من العظم.

[2] البيت للمتنخل الهذلى، وهو من شواهد سيبويه 2: 58 واللسان 19: 275 وعندهما «أبيت على معارى واضحات» . و «المعارى» جمع «معرى» وهى ههنا الفرش. و «الملوب» الذى أجرى عليه الملاب وهو ضرب من الطيب، وشبهه في جمرته بدم العباط، وهى التى نحرت لغير علة، واحدها عبيط وعبيطة. وفى اللسان:

«واختار معارى على معار لأنه آثر إتمام الوزن، ولو قال معار لما كسر الوزن، لأنه إنما كان يصير من مفاعلتن إلى مفاعلين، وهو العصب» وقال أيضا «ولكنه فر من الزحاف» .

[3] البيت من شواهد سيبويه 1: 145 ونسبه للحرث بن نهيك، ثم أعاده مرة أخرى 1:

183 غير منسوب. ونسبه الأعلم الشنتمرى للبيد. ونسبه الشنقيطى في شواهد همع الهوامع 1: 142- 143 لضرار بن نهشل.

[4] الضارع: الذليل الخاضع. المختبط: الطالب المعروف المحتاج. تطيح: تذهب وتهلك قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت