1410* هو من بنى العنبر. وكان جنى جناية، فطلبه السلطان وأباح دمه، فهرب في مجاهل الأرض، وأبعد لشدّة الخوف، وكان يخبر في شعره أنّه يرافق الغول والسّعلاة، ويبايت الذئاب والأفاعى، ويأكل مع الظباء (والوحش) .
1411* فمن شعره «2» :
فلله درّ الغول أىّ رفيقة ... لصاحب قفر خائف يتستّر
أرنّت بلحن بعد لحن وأوقدت ... حوالىّ نيرانا تبوخ وتزهر «3»
1412* وهو القائل «4» :
أذقنى طعم الأمن أو سل حقيقة ... علىّ، فإن قامت ففصّل بنانيا
خلعت فؤادى فاستطير فأصبحت ... ترامى بى البيد القفار تراميا
كأنّى وآجال الظّباء بقفرة ... لنا نسب، ترعاه أصبح دانيا
رأين ضرير الشّخص يظهر تارة ... ويخفى مرارا ناحل الجسم عاريا «5»