فهرس الكتاب

الصفحة 440 من 1008

82-ابن مقبل[1]

773* هو تميم بن أبىّ بن أبىّ بن مقبل، من بنى العجلان.

وفى رهطه يقول النّجاشىّ:

إذا الله عادى أهل لؤم ورقّة ... فعادى بنى العجلان رهط ابن مقبل [2]

774* وكان جاهليّا إسلاميّا، ورثى عثمان بن عفّان رضى الله عنه فقال:

ليبك بنو عثمان ما دام جذمهم ... عليه بأسياف تعرّى وتخشب [3]

نعاء لفضل الحلم والحزم والنّدى ... ومأوى اليتامى العبر عاموا وأجدبوا [4]

وملجأ مهروئين يلفى به الحيا ... إذا جلّفت كحل هو الأمّ والأب [5]

775* وكان خرج في بعض أسفاره، فمرّ بمنزل عصر العقيلىّ، وقد

[1] ترجمته في الجمحى 34 واللآلى 68 والإصابة 1: 195- 196 والخزانة 1: 113.

وفى الاشتقاق 8 أنه يكنى أبا الحرة. وفى الجمحى أنه «شاعر خنذيذ مغلب عليه النجاشى، ولم يكن إليه في الشعر، وقد قهره في الهجاء» . وفى الإصابة أنه «أدرك الإسلام فأسلم، وكان يبكى أهل الجاهلية، وبلغ مائة وعشرين سنة» .

[2] مضى البيت 318 في قصة هجاء النجاشى إياه.

[3] الجذم: الأصل. تخشب: تطبع وتصقل، و «الخشيب» من السيوف: الصقيل.

[4] نعاء: اسم فعل من النعى بمعنى انع، مثل «دراك» و «نزال» بمعنى أدرك وانزل.

قال الجوهرى: «كانت العرب إذا مات منهم ميت له قدر ركب راكب فرسا وجعل يسير في الناس ويقول نعاء فلانا، أى انعه وأظهر خبر وفاته، مبنية على الكسر» . العبر، بضم العين المهملة وسكون الباء الموحدة: الكثير. ورواية اللسان «الغبر» بضم الغين المعجمة وسكون الباء، وهو جمع أغبر من الغبرة، وهى اغبرار اللون من الهم ونحوه.

عاموا: اشتهوا اللبن لهلاك الماشية، و «العمية» شهوة اللبن.

[5] المهرؤون: الذين هرأهم البرد، أى قتلهم. يلفى: بالفاء، وفى ل بالقاف، وهو تصحيف. الحيا: الغيث والخصب. كحل: اسم علم للسنة المجدبة الشديدة، وفى اللسان: «تصرف ولا تصرف على ما يجب في هذا الضرب من المؤنث العلم» .

وجلفت كحل: أى قشرتهم واستأصلت أموالهم. وهذا البيت والذى قبله في اللسان 1: 177.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت