37* وكقوله [1] :
إنّ محلّا وإنّ مرتحلا ... وإنّ في السّفر ما مضى مهلا [2]
استأثر الله بالوفاء وبال ... حمد وولّى الملامة الرّجلا [3]
والأرض حمّالة لما حمّل الّل ... هـ وما إن تردّ ما فعلا
يوما تراها كشبه أرّدية ال ... عصب ويوما أديمها نغلا [4]
وهذا الشعر منحول، ولا أعلم [5] فيه شيئا يستحسن إلّا قوله:
يا خير من يركب المطىّ ولا ... يشرب كأسا بكفّ من بخلا
يريد أنّ كلّ شارب [6] يشرب بكفّه، وهذا ليس ببخيل فيشرب بكفّ من بخل. وهو معنى لطيف.
38* وكقول الخليل بن أحمد العروضى:
[1] البيت الأول والثانى ومعهما بيت آخر في الأغانى 8: 82. والأبيات مع غيرها في الخزانة 4: 381- 385 والأول في سيبويه 1: 284. وهو في اللسان 13: 17 غير منسوب. والثانى في معجم الشعراء للمرزبانى 401 والأغانى 10: 136.
[2] قال الأعلم في شواهد سيبويه: «الشاهد فيه حذف خبر إن لعلم السامع، والمعنى: إن لنا محلا في الدنيا ومرتحلا عنها إلى الآخرة. وأراد بالسفر من رحل من الدنيا، فيقول:
فى رحيل من رحل ومضى مهل، أى لا يرجع» .
[3] س ف «يا استأثر» .
[4] العصب: ضرب من برود اليمن. والنغل، بفتح الغين: فساد الأديم في دباغه.
والبيت في اللسان 14: 194 وقال «واستشهد الأزهرى بهذا البيت على قوله نغل وجه الأرض: إذا تهشم من الجدوبة» .
[5] س ف «لا أعرف» .
[6] ف د «أن كل بخيل» وليس بجيد.