فهرس الكتاب

الصفحة 196 من 1008

وقال النابغة:

جيش يظلّ به الفضاء معضّلا ... يدع الإكام كأنّهنّ صحارى

فجاء بمعناه وزاد.

335* وقالت الشعراء في نفار الناقة وفزعها فأكثرت، ولم تعد ذكر الهرّ المقرون بها وابن آوى، وقال أوس بن حجر:

كأنّ هرّا جنيبا عند غرضتها ... والتفّ ديك برجليها وخنزير [1]

قالوا: وجمع ثلاثة ألفاظ أعجميّة في بيت واحد، فقال:

وقارفت وهى لم تجرب وباع لها ... من الفصافص بالنّمّىّ سفسير [2]

«الفصافص» الرّطبة، وهى بالفارسيّة «إسبست» [3] ، «والنّمّىّ» الفلوس بالروميّة، «والسفسير» السمسار.

336* قال الأصمعىّ: ولم أسمع قطّ ابتداء مرثية أحسن من ابتداء مرثيته:

أيّتها النّفس أجملى جزعا ... إنّ الّذى تحذرين قد وقعا [4]

[1] الغرضة. حزام الرحل.

[2] قارفت، بتقديم القاف: قاربت، كما فسره ابن دريد واللسان، قال ابن دريد: «أى قاربت أن تجرب» . وفى الأصول والمعاهد «فارقت» بتقديم الفاء، وهو خطأ.

والبيت في جمهرة ابن دريد 1: 155 و 3: 374، 502 والمعرب للجواليقى 185، 240، 330 واللسان 6: 37 و 8: 335 و 11: 187- 188 ونسبوه في الأكثر لأوس، ونسبه بعضهم تارة للنابغة.

[3] وسميت في ل «اسبست» بالباء الفارسية المكسورة، وهذا تصرف من مصححها، لعله ضبطه على اللفظ الفارسى، ونقل عن ب د أنها رسمت فيها «اسبست» وعن هـ «اسفست» . وقد ضبطت في القاموس والمعيار بفتح الباء، وفى اللسان «اسفست» بفتح الفاء، وكتبت في الجمهرة 3: 500 بالفاء من غير ضبط. وانظر المعرب 240.

[4] مضى البيت 9. وفى المعاهد أنه قالها في فضالة بن كلدة يمدحه بها في حياته ويرثيه بعد وفاته وفيها البيت المشهور السائر:

الألمعى الذى يظن بك ال ... ظن كأن قد رأى وقد سمعا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت