الخمر، قلت له: فأنت؟ قال: أنا نحرت الشّعر نحرا.
199* قال عبد الملك لقوم من الشعراء: أىّ بيت أمدح؟ فاتّفقوا على بيت زهير [1] :
تراه إذا ما جئته متهلّلا ... كأنّك تعطيه الّذى أنت سائله
200* قيل لخلف الأحمر: زهير أشعر أم ابنه كعب؟ قال: لولا أبيات لزهير أكبرها الناس لقلت إنّ كعبا أشعر منه، يريد قوله [2] :
لمن الديار بقنّة الحجر ... أقوين من حجج ومن دهر [3]
ولأنت أشجع من أسامة إذ ... دعى النزال ولجّ في الذّعر [4]
ولأنت تفرى ما خلقت وبع ... ض القوم يخلق ثمّ لا يفرى
لو كنت من شىء سوى بشر ... كنت المنوّر ليلة البدر
201* وكان زهير يتألّه ويتعفّف في شعره. ويدلّ شعره على إيمانه بالبعث.
وذلك قوله:
يؤخّر فيودع في كتاب فيدّخر ... ليوم الحساب أو يعجّل فينقم [5]
وشبّه زهير امرأة في الشعر بثلاثة أوصاف في بيت واحد فقال [6] :
[1] الديوان 142.
[2] الديوان 86، 89، 94، 95 ولبعض هذه القصيدة قصة في الأغانى 5: 164 يزعمون فيها أن حمادا الرواية وضعها، وهى قصة ظاهرة الصنعة. والبيت الرابع سيأتى 84 ل منسوبا للمسيب بن علس، وسنذكر الخلاف فيه.
[3] القنة: الجبل الذى ليس بمنتشر. أقوين: خلون.
[4] رواية الديوان «دعيت نزال» وهى الرواية المعروفة في كتب اللغة والنحو.
[5] من المعلقة، الديوان 18 وفيه «فيوضع» بدل «فيودع» وهى رواية ثابتة بحاشية ب على أنها نسخة.
[6] الديوان 61- 62.