تنازعت المها شبها ودرّ الب ... حور وشاكهت فيها الظّباء [1]
ثم قال ففسّر:
فأمّا ما فويق العقد منها ... فمن أدماء مرتعها الخلاء [2]
وأمّا المقلتان فمن مهاة ... وللدّرّ الملاحة والصّفاء
202* وقال بعض الرواة: لو أن زهيرا نظر في رسالة عمر بن الخطّاب إلى أبى موسى الأشعرى [3] ما زاد على ما قال:
فإنّ الحقّ مقطعه ثلاث ... يمين أو نفار أو جلاء [4]
يعنى: يمينا أو منافرة إلى حاكم يقطع بالبيّنات أو جلاء، وهو بيان وبرهان يجلو به الحقّ وتتّضح الدعوى.
203* ومما يتمثّل به من شعره:
وهل ينبت الخطّىّ إلّا وشيجه ... وتغرس إلّا في معادنها النّخل [5]
204* ويستحسن قوله:
يطعنهم ما ارتموا حتّى إذا اطّعنوا ... ضارب حتّى إذا ما ضاربوا اعتنقا [6]
205* ويستحسن أيضا قوله:
[1] شاكهت، وشاكلت وشابهت، بمعنى واحد. قال ثعلب: «أراد: فيها شبه من البقر في العيون، ومن الدر في الصفاء، ومن الظباء بطول العنق» .
[2] أدماء: يريد ظبية بيضاء.
[3] هى رسالته المشهورة في شأن القضاء. وانظر ما يأتى 64 ل.
[4] فى اللسان «الجلاء بالفتح والمد» وأتى بالبيت شاهدا عليه 18: 163. وقال الصغانى «الرواية بالكسر لا غير، من المجالاة» وهو في اللسان أيضا 7: 84 و 10: 155 وستأتى إشارة إليه 99. ورواية الديوان 75 بالكسر أيضا. ولكن تفسير ابن قتيبة بأنه «برهان يجلو به الحق» قد يؤيد الفتح.
[5] الخطى: الرماح، نسبة إلى الخط، وهى جزيرة بالبحرين. الوشيج: القنا.
[6] الديوان 54. وفى الأصل «إذا طعنوا» وصححناه من الديوان. وسيأتى 64 ل على الصواب.