فهرس الكتاب

الصفحة 95 من 728

تعالى، فصنف الكثير من الكتب، كان أشهرها كتابه «الجامع الصحيح» ، وهو أول مصنف في الصحيح المجرد كما صرح بذلك الأئمة رحمهم الله.

ولعظم شأن هذا الكتاب أقبل عليه العلماء وأولوه اهتمامًا خاصًا، بين شارح له ومختصر، وصنفوا في شيوخه ورجاله وغريبه، وفي مناسبات الأبواب والتراجم، وغير ذلك مما هو معروف مشهور.

وكان من أعظم الشروح للجامع وأشهرها «فتح الباري» للحافظ ابن حجر العسقلاني رحمه الله.

وكذا كان من أشهر المختصرات وأجلها مختصر الإمام الزبيدي -الذي بين أيدينا- والمسمى: «التجريد الصريح لأحاديث الجامع الصحيح» .

وقد أكرمني الباري بالاعتناء بهذا الكتاب «الجامع الصحيح» وشرحه «فتح الباري» واختصاره «مختصر الزبيدي» ، فقضيت مع هذه الكتب أنفس أوقاتي وأكثرها، [1] وكنت قد عزمت على إعداد شرح لمختصر الزبيدي من فتح الباري، ووافق ذلك مشورة بعض أهل العلم علي بهذا العمل، فاستخرت الله تعالى في ذلك، وسألته أن يرزقني الإخلاص فيه، وأن يوفقني لما يرضيه، وشرعت في ذلك منذ أكثر من ست سنوات، ونسأل الله أن يعينني على إتمامه بجوده وفضله وتوفيقه وكرمه.

وفي أثناء عملي هذا حققت مختصر الزبيدي حديثًا حديثًا، فتبين لي الكثير مما ينبغي التنبيه عليه، مما خالف فيه المصنف شرطه، كتكراره للكثير من الأحاديث، وإيراده لبعض المعلقات، وغير ذلك من المخالفات، فقمت بإفراد هذا التحقيق لتعم به الفائدة، هذا مع ما فات المصنف من أحاديث -وهي على شرطه- فقمت بإضافتها إليه مميزة عن غيرها، وشرحت غريبه من «هدي الساري مقدمة فتح الباري» ، وأشياء أخرى سيجدها القارئ بإذن الله مفصلة في هذا الكتاب، راجيًا أن تتم بذلك فائدته وتستكمل مقاصده.

(1) وقد كنت أسيرًا في سجون الظالمين، فجعلها الله أنيسي في أسري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت