أَحَدِكُمْ وَحْدَهُ بِخَمْسٍ وَعِشْرِينَ جُزْءًا، وَتَجْتَمِعُ مَلاَئِكَةُ اللَّيْلِ وَمَلاَئِكَةُ النَّهَارِ فِي صَلاَةِ الْفَجْرِ» ثُمَّ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَاقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ {إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا} [الإسراء: 78] . [رواه البخاري: 648] .
392 -عَنْ أَبِي مُوسَى - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم: «أَعْظَمُ النَّاسِ أَجْرًا فِي الصَّلاَةِ أَبْعَدُهُمْ فَأَبْعَدُهُمْ مَمْشًى، وَالَّذِي يَنْتَظِرُ الصَّلاَةَ حَتَّى يُصَلِّيَهَا مَعَ الْإِمَامِ، أَعْظَمُ أَجْرًا مِنْ الَّذِي يُصَلِّي ثُمَّ يَنَامُ» . [رواه البخاري: 651] .
393 -عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «بَيْنَمَا رَجُلٌ يَمْشِي بِطَرِيقٍ، وَجَدَ غُصْنَ شَوْكٍ عَلَى الطَّرِيقِ فَأَخَّرَهُ، فَشَكَرَ اللَّهُ لَهُ [1] فَغَفَرَ لَهُ» . [رواه البخاري: 652] .
ثُمَّ قَالَ: «الشُّهَدَاءُ خَمْسَةٌ: الْمَطْعُونُ، وَالْمَبْطُونُ، وَالْغَرِيقُ، وَصَاحِبُ الْهَدْمِ، وَالشَّهِيدُ [2] فِي سَبِيلِ اللَّهِ» . وَبَاقِي الحَدِيثِ تَقَدَّمَ. [3] [رواه البخاري: 653] .
22 -بَاب: احْتِسَابِ الْآثَارِ
394 -عَنْ أَنَسٍ - رضي الله عنه: أَنَّ بَنِي سَلِمَةَ أَرَادُوا أَنْ يَتَحَوَّلُوا عَنْ مَنَازِلِهِمْ، فَيَنْزِلُوا قَرِيبًا مِنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قَالَ: فَكَرِهَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ يُعْرُوا الْمَدِينَةَ، [4] فَقَالَ: «أَلاَ تَحْتَسِبُونَ آثَارَكُمْ» . [رواه البخاري: 656] .
(1) أي: رضي الله عنه، والشكور من أسماء الله تعالى الحسني، قيل: معناه الذي يذكر عنده القليل من عمل عباده فيضاعف لهم ثوابه، وقيل: الراضي بالقليل من الشكر.
(2) قيل: سمي شهيدًا لأنه يشاهد ما له من الخير والمنزلة عند موته، وقيل: لأن الله وملائكته شهدوا له بالجنة، وقيل: الشهيد الحي، قال أبو عبيد الهروي: هذا قول النضر بن شميل، كأنه تأول قوله تعالى: {بل أحياء عند ربهم} وقيل: لأن ملائكة الرحمة تشهد له، وقيل: لأنه قام بشهادة الحق في الله، وقيل: لأنه ممن يشهد على الأمم قبله.
(3) [باب: الاستهام في الأذان/ ح: 378] .
(4) تعرى المدينة أي: تخلو فتترك عراء، والعراء الفضاء من الأرض.