37 -وعنه - رضي الله عنه: أن النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال: «إِنَّ الدِّينَ يُسْرٌ، وَلَنْ يُشَادَّ [1] الدِّينَ أَحَدٌ إِلا غَلَبَهُ، فَسَدِّدُوا [2] وَقَارِبُوا وَأبْشِرُوا، وَاسْتَعِينُوا بِالْغَدْوَةِ وَالرَّوْحَةِ [3] وَشَيْءٍ مِنْ الدُّلْجَةِ [4] » . [رواه البخاري: 39] .
38 -عَنْ الْبَرَاءِ - رضي الله عنه: أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ أَوَّلَ مَا قَدِمَ الْمَدِينَةَ نَزَلَ عَلَى أَجْدَادِهِ - أَوْ قال: أَخْوَالِهِ - مِنْ الأنْصَارِ، وَأَنَّهُ صَلَّى قِبَلَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ [5] سِتَّةَ عَشَرَ شَهْرًا، أَوْ سَبْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا، وَكَانَ يُعْجِبُهُ أَنْ تَكُونَ قِبْلَتُهُ قِبَلَ الْبَيْتِ، وَأَنَّهُ صَلَّى أَوَّلَ صَلاةٍ صَلاهَا صَلاةَ الْعَصْرِ، وَصَلَّى مَعَهُ قَوْمٌ، فَخَرَجَ رَجُلٌ مِمَّنْ صَلَّى مَعَهُ، فَمَرَّ عَلَى أَهْلِ مَسْجِدٍ وَهُمْ رَاكِعُونَ، فَقال: أَشْهَدُ بِاللَّهِ [6] لَقَدْ صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قِبَلَ مَكَّةَ، [7] فَدَارُوا كَمَا هُمْ قِبَلَ الْبَيْتِ، وَكَانَتْ الْيَهُودُ قَدْ أَعْجَبَهُمْ إِذْ كَانَ يُصَلِّي قِبَلَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، وَأَهْلُ الْكِتَابِ، فَلَمَّا وَلَّى وَجْهَهُ قِبَلَ الْبَيْتِ، أَنْكَرُوا ذَلِكَ. [رواه البخاري: 40] .
27 -بَاب: حُسْنُ إِسْلامِ الْمَرْءِ
39 -عن أبي سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ - رضي الله عنه: أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: «إِذَا أَسْلَمَ الْعَبْدُ فَحَسُنَ إِسْلامُهُ، يُكَفِّرُ اللَّهُ عَنْهُ كُلَّ سَيِّئَةٍ كَانَ زَلَفَهَا، [8] وَكَانَ بَعْدَ ذَلِكَ الْقِصَاصُ: الْحَسَنَةُ بِعَشْرِ
(1) بتشديد الدال: أصلها يشادده أي يغالبه.
(2) السداد: القصد في الأمر.
(3) (الغدوة -بالفتح-: المرة الواحدة من الغدو، وهو الخروج في أي وقت كان من أول النهار إلى انتصافه، والروحة: المرة الواحدة من الرواح، وهو الخروج في أي وقت كان من زوال الشمس إلى غروبها) .
(4) هو بالضم وسكون اللام سير الليل كله، ويقال بفتح الدال وبفتح اللام أيضًا.
(5) أي: جهته. والمقدس: قال ابن عباس رضي الله عنهما: المبارك، والقدس اسم البلد والمسجد.
(6) أي: أحلف.
(7) قيل: سميت بذلك لقلة مائها، وقيل: لأنها تمك الذنوب، ولها أسماء كثيرة.
(8) أي: قربها أو جمعها أو اكتسبها.