وُجُوهِهِمَا». [رواه البخاري: 1874] .
908 -عَنْ سُفْيَانَ بْنِ أَبِي زُهَيْرٍ - رضي الله عنه - أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: «تُفْتَحُ الْيَمَنُ، فَيَاتِي قَوْمٌ يُبِسُّونَ، [1] فَيَتَحَمَّلُونَ بِأَهْلِهِمْ وَمَنْ أَطَاعَهُمْ، وَالْمَدِينَةُ خَيْرٌ لَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ. وَتُفْتَحُ الشَّامُ، فَيَاتِي قَوْمٌ يُبِسُّونَ، فَيَتَحَمَّلُونَ بِأَهْلِيهِمْ وَمَنْ أَطَاعَهُمْ، وَالْمَدِينَةُ خَيْرٌ لَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ. وَتُفْتَحُ الْعِرَاقُ، فَيَاتِي قَوْمٌ يُبِسُّونَ، فَيَتَحَمَّلُونَ بِأَهْلِيهِمْ وَمَنْ أَطَاعَهُمْ، وَالْمَدِينَةُ خَيْرٌ لَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ» . [رواه البخاري: 1875] .
909 -عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «إِنَّ الإيمان لَيَارِزُ [2] إِلَى الْمَدِينَةِ، كَمَا تَارِزُ الْحَيَّةُ إِلَى جُحْرِهَا [3] » . [رواه البخاري: 1876] .
6 -بَاب: إِثْمِ مَنْ كَادَ أَهْلَ الْمَدِينَةِ
910 -عَنْ سَعْدٍ - رضي الله عنه - قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: «لَا يَكِيدُ [4] أَهْلَ الْمَدِينَةِ أَحَدٌ إِلَّا انْمَاعَ، [5] كَمَا يَنْمَاعُ الْمِلْحُ فِي الْمَاءِ» . [رواه البخاري: 1877] .
7 -بَاب: آطَامِ الْمَدِينَةِ
911 -عَنْ أُسَامَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: أَشْرَفَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى أُطُمٍ [6] مِنْ آطَامِ الْمَدِينَةِ فَقَالَ: «هَلْ تَرَوْنَ مَا أَرَى؟ إِنِّي لَأَرَى مَوَاقِعَ الْفِتَنِ خِلَالَ بُيُوتِكُمْ كَمَوَاقِعِ الْقَطْرِ» . [رواه البخاري: 1878] .
(1) أي: يسيرون، قال بن مالك: وقيل: يزجرون الإبل لأنهم يقولون في سوقها: بس بس.
(2) أي: ينضم ويجتمع.
(3) أي: مكانها، والجحر المكان الضيق.
(4) من الكيد والمكيدة وهو اعتقاد فعل السوء وتدبيره بهما.
(5) أي: سأل وجرى، والاسم الميع.
(6) هو الحصن، وآطام المدينة بالمد، ويقال بالكسر أيضًا، ويقال لما ارتفع من البناء.