فهرس الكتاب

الصفحة 340 من 728

882 -عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: وَقَفَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بِالْحُدَيْبِيَةِ وَرَاسِي يَتَهَافَتُ قَمْلًا، فَقَالَ: «يُؤْذِيكَ هَوَامُّكَ؟» [1] قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: «فَاحْلِقْ رَاسَكَ - أَوْ قَالَ - احْلِقْ» قَالَ: فِيَّ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: {فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَاسِهِ} إِلَى آخِرِهَا [البقرة: 196] . فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم: «صُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، أَوْ تَصَدَّقْ بِفَرَقٍ بَيْنَ سِتَّةٍ، أَوْ انْسُكْ بِمَا تَيَسَّرَ» . [رواه البخاري: 1815] .

5 -بَاب: الْإِطْعَامُ فِي الْفِدْيَةِ نِصْفُ صَاعٍ

883 -وَعَنْهُ - رضي الله عنه - فِي رِوَايَةٍ قَالَ: نَزَلَتْ فِيَّ خَاصَّةً، وَهِيَ لَكُمْ عَامَّةً. [رواه البخاري: 1816] .

كِتَاب جَزَاءِ الصَّيْدِ وَنَحْوِهِ

1 -بَاب: إِذَا رَأَى الْمُحْرِمُونَ صَيْدًا فَضَحِكُوا، فَفَطِنَ الْحَلَالُ

884 -عَنْ أَبِي قَتَادَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: انْطَلَقْنَا مَعَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ، فَأَحْرَمَ أَصْحَابُهُ وَلَمْ أُحْرِمْ أَنَا، فَأُنْبِئْنَا بِعَدُوٍّ بِغَيْقَةَ، [2] فَتَوَجَّهْنَا نَحْوَهُمْ، فَبَصُرَ أَصْحَابِي بِحِمَارِ وَحْشٍ، فَجَعَلَ بَعْضُهُمْ يَضْحَكُ إِلَى بَعْضٍ، فَنَظَرْتُ فَرَأَيْتُهُ، فَحَمَلْتُ عَلَيْهِ الْفَرَسَ [3] فَطَعَنْتُهُ فَأَثْبَتُّهُ، [4] فَاسْتَعَنْتُهُمْ فَأَبَوْا أَنْ يُعِينُونِي، فَأَكَلْنَا مِنْهُ، ثُمَّ لَحِقْتُ بِرَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، وَخَشِينَا أَنْ نُقْتَطَعَ، أَرْفَعُ فَرَسِي شَاوًا [5] وَأَسِيرُ عَلَيْهِ شَاوًا، فَلَقِيتُ رجلًا مِنْ بَنِي غِفَارٍ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ، فَقُلْتُ: أَيْنَ تَرَكْتَ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -؟ فَقَالَ: تَرَكْتُهُ بِتَعْهِنَ، [6] وَهُوَ قَائِلٌ السُّقْيَا، [7] فَلَحِقْتُ بِرَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - حَتَّى أَتَيْتُهُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أَصْحَابَكَ أَرْسَلُوا يَقْرَءُونَ عَلَيْكَ السَّلَامَ وَرَحْمَةَ اللَّهِ، وَإِنَّهُمْ قَدْ خَشُوا أَنْ يَقْتَطِعَهُمْ الْعَدُوُّ دُونَكَ فَانْظُرْهُمْ، فَفَعَلَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا اصَّدْنَا [8] حِمَارَ وَحْشٍ، وَإِنَّ عِنْدَنَا فَاضِلَةً، [9] فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - لِأَصْحَابِهِ: «كُلُوا» وَهُمْ مُحْرِمُونَ. [رواه البخاري: 1822] .

(1) جمع هامة بالتشديد، وهو يطلق على ما يدب من الحيوان كالقمل وشبهه، وعلى دواب الأرض من حية وذات سم، ومنه: «من كل شيطان وهامة» .

(2) هو مكان بين مكة والمدينة لبني غفار.

(3) [سماه في بعض الروايات بـ «الجرادة» ، رواه البخاري: 2854] .

(4) أي: أثبت الطعنة فيه فأصبت مقتله.

(5) الشأو: الشوط والمدى، ومنه شأوت القوم أي: سبقتهم عدوًا.

(6) موضع على ثلاثة أميال من السقيا بطريق مكة.

(7) أي نازل للقائلة بالسقيا، [وهي] (قرية جامعة بين مكة والمدينة) .

(8) أي: اصطدنا، وقيل: أصدت بمعني أثرت الصيد.

(9) أي: فضلة منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت