فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 119

قال البخاري رحمه الله تعالى في صحيحه (67) :

حدثنا مسدد قال: حدثنا بشر قال: حدثنا ابن عون عن ابن سيرين عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن أبيه ثم ذكر النبي صلى الله عليه وسلم قعد على بعيره وأمسك إنسان بخطامه أو بزمامه قال أي يوم هذا فسكتنا حتى ظننا أنه سيسميه سوى اسمه قال أليس يوم النحر قلنا بلى قال فأي شهر هذا فسكتنا حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه فقال أليس بذي الحجة قلنا بلى قال فإن دماءكم وأموالكم وأعراضكم بينكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا ليبلغ الشاهد الغائب فإن الشاهد عسى أن يبلغ من هو أوعى له منه.

ما يتعلق بالإسناد

1 -بشر هو ابن المفضل.

2 -ورجال الإسناد كلهم بصريون.

المعاني اللغوية

قوله: ذكر النبي صلى الله عليه وسلم بنصب النبي على المفعولية وفي ذكر ضمير يعود على الراوي يعني أن أبا بكرة كان يحدثهم فذكر النبي صلى الله عليه وسلم فقال قعد على بعيره وفي رواية النسائي ما يشعر بذلك ولفظه عن أبي بكرة قال وذكر النبي صلى الله عليه وسلم فالواو أما حالية وأما عاطفة والمعطوف عليه محذوف وقد وقع في رواية ابن عساكر عن أبي بكرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قعد ولا اشكال فيه.

قوله: وأمسك إنسان بخطامه أو بزمامه الشك من الراوي والزمام والخطام بمعنى وهو الخيط الذي تشد فيه الحلقة التي تسمى بالبرة بضم الموحدة وتخفيف الراء المفتوحة في أنف البعير.

قوله: أي يوم هذا ... فيه أن المحاضر ينبغي له استحضار فهوم المستمعين للتأكد من حضور إذهانهم.

قال القرطبي: سؤاله صلى الله عليه وسلم عن الثلاثة وسكوته بعد كل سؤال منها كان لاستحضار فهومهم وليقبلوا عليه بكليتهم وليستشعروا عظمة ما يخبرهم عنه ولذلك قال بعد هذا فإن دماءكم ... الخ مبالغة في بيان تحريم هذه الأشياء انتهى ومناط التشبيه في.

قوله: وفيه ما ينبغي على المستمع من الأدب عند سؤال المعلم أو المحاضر أو الشيخ وذلك مستفاد من قول الصحابة للنبي صلى الله عليه وسلم: الله ورسوله أعلم وذلك من حسن أدبهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت