فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 119

الحديث السابع عشر:

قال البخاري رحمه الله تعالى في صحيحه (26) :

27 حدثنا أبو اليمان قال: أخبرنا، شعيب عن الزهري قال: أخبرني عامر بن سعد بن أبي وقاص عن سعد رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطى رهطا وسعد جالس فترك رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا هو أعجبهم إلي فقلت يا رسول الله مالك عن فلان فوالله إني لأراه مؤمنا فقال أو مسلما فسكت قليلا ثم غلبني ما أعلم منه فعدت لمقالتي فقلت مالك عن فلان فوالله إني لأراه مؤمنا فقال أو مسلما ثم غلبني ما أعلم منه فعدت لمقالتي وعاد رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: يا سعد إني لأعطي الرجل وغيره أحب إلي منه خشية أن يكبه الله في النار ورواه يونس وصالح ومعمر وابن أخي الزهري عن الزهري.

ما يتعلق بالإسناد

1 -أبو اليمان هو الحكم بن نافع الشامي.

2 -شعيب هو ابن أبي حمزة.

شرح الحديث

قوله: سئل أبهم السائل وهو أبو ذر الغفاري.

قوله: قيل ثم ماذا قال الجهاد وقع في مسند الحارث بن أبي أسامة عن إبراهيم بن سعد ثم جهاد فواخى بين الثلاثة في التنكير بخلاف ما ثم المصنف وقال الكرماني الإيمان لا يتكرر كالحج والجهاد قد يتكرر فالتنوين للافراد الشخصي والتعريف للكمال إذ الجهاد لو أتى به مرة مع الاحتياج إلى التكرار لما كان أفضل وتعقب عليه بان التنكير من جملة وجوهه التعظيم وهو يعطي الكمال وبأن التعريف من جملة وجوهه العهد وهو يعطي الأفراد الشخصي فلا يسلم الفرق قلت وقد ظهر من رواية الحارث التي ذكرتها أن التنكير والتعريف فيه من تصرف الرواة لأن مخرجه واحد فالاطاله في طلب الفرق في مثل طائله والله الموفق.

قوله: حج مبرور: أي مقبول، وقيل المبرور الذي لا يخالطه إثم، وقيل الذي لا رياء فيه.

فائده: قال النووي: ذكر في هذا الحديث الجهاد بعد الإيمان، وفي حديث أبي بكر لم يذكر الحج وذكر العتق، وفي حديث ابن مسعود بدأ بالصلاة ثم البر ثم الجهاد، وفي الحديث المتقدم - يعني حديث أبي هريرة - ذكر السلامة من اليد واللسان.

قال العلماء: اختلاف الأجوبة في ذلك باختلاف الأحوال واحتياج المخاطبين وذكر ما لم يعلمه السائل والسامعون وترك ما علموه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت