فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 119

قال البخاري رحمه الله تعالى في صحيحه (74) :

حدثني محمد بن غرير الزهري قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم قال: حدثني أبي عن صالح عن ابن شهاب حدث أن عبيد الله بن عبد الله أخبره عن ابن عباس أنه تمارى هو والحر بن قيس بن حصن الفزاري في صاحب موسى قال ابن عباس هو خضر فمر بهما أبي بن كعب فدعاه بن عباس فقال إني تماريت أنا وصاحبي هذا في صاحب موسى الذي سأل موسى السبيل إلى لقيه هل سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يذكر شأنه قال نعم سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول بينما موسى في ملأ من بني إسرائيل جاءه رجل فقال هل تعلم أحدا أعلم منك قال موسى لا فأوحى الله إلى موسى بلى عبدنا خضر فسأل موسى السبيل إليه فجعل الله له الحوت آية وقيل له إذا فقدت الحوت فارجع فإنك ستلقاه وكان يتبع أثر الحوت في البحر فقال لموسى فتاه أرأيت إذ أوينا إلى الصخرة فإني نسيت الحوت وما أنسانيه إلا الشيطان أن أذكره قال ذلك ما كنا نبغي فارتدا على آثارهما قصصا فوجدا خضرا فكان من شأنهما الذي قص الله عز وجل في كتابه.

رجال الإسناد

قوله: غرير بالغين المعجمة مصغرا ومحمد وشيخه وأبوه إبراهيم بن سعد زهريون وكذا بن شهاب شيخ صالح وهو ابن كيسان.

شرح الحديث

قوله: تمارى أي تجادل.

قوله: والحر هو بضم الحاء وتشديد الراء المهملتين صحابي مشهور، وكان من النفر الذين يدنيهم عمر يعني لفضلهم.

قوله: خضر، خضر بفتح أوله وكسر ثانيه أو بكسر أوله وإسكان ثانيه.

وهذا التمارى الذي وقع بين سعيد بن جبير ونوف البكالي في صاحب موسى هل هو الخضر أو غيره وفي موسى هل هو موسى بن عمران الذي أنزلت عليه التوراة أو موسى بن ميشا بكسر الميم وسكون التحتانية بعدها معجمة.

ويقال إن اسم الخضر بليا بموحدة ولام ساكنة ثم تحتانية.

قوله: فدعاه أي ناداه وذكر ابن التين أن فيه حذفا والتقدير فقام إليه فسأله لأن المعروف عن ابن عباس التأدب مع من يأخذ عنه واخباره في ذلك شهيرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت