فهرس الكتاب

الصفحة 75 من 119

قال البخاري رحمه الله تعالى في صحيحه (53) :

حدثنا علي بن الجعد قال: أخبرنا شعبة، عن أبي جمرة قال كنت أقعد مع ابن عباس يجلسني على سريره فقال أقم عندي حتى أجعل لك سهما من مالي فأقمت معه شهرين ثم قال إن وفد عبد قيس لما أتوا النبي صلى الله عليه وسلم قال: من القوم أو من الوفد قالوا ربيعة قال مرحبا بالقوم أو خزايا ولا ندامى فقالوا يا رسول الله إنا لا نستطيع أن نأتيك إلا في شهر الحرام وبيننا وبينك هذا الحي من كفار مضر فمرنا بأمر فصل نخبر به من وراءنا وندخل به الجنة وسألوه عن الأشربة فأمرهم بأربع ونهاهم عن أربع أمرهم بالإيمان بالله وحده قال أتدرون ما الإيمان بالله وحده قالوا الله ورسوله أعلم قال شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصيام رمضان وأن تعطوا من المغنم الخمس ونهاهم عن أربع عن الحنتم والدباء والنقير والمزفت وربما قال المقير وقال احفظوهن وأخبروا بهن من وراءكم.

ما يتعلق بالإسناد

1 -أبو جمرة هو بالجيم والراء واسمه نصر بن عمران بن نوح بن مخلد الضبعي بضم الضاد المعجمة وفتح الموحدة.

شرح الحديث

استنبط العلماء رحمهم الله تعالى من الحديث أمور:

1 -إبداء العذر عند العجز عن توفية الحق واجبا أو مندوبا.

2 -أنه يبدأ بالسؤال عن الأهم.

3 -وعلى أن الأعمال الصالحة تدخل الجنة إذا قبلت وقبولها يقع برحمة الله.

4 -قوله: فأمرهم بأربع أي خصال أو جمل، قال القرطبي: قيل إن أول الأربع المأمور بها أقام الصلاة وإنما ذكر الشهادتين تبركا بهما كما قيل في قوله تعالى واعلموا إنما غنمتم من شيء فإن لله خمسه وإلى هذا نحا الطيبي فقال: عادة البلغاء أن الكلام إذا كان منصوبا لغرض جعلوا سياقه له وطرحوا ما عداه وهنا لم يكن الغرض في الإيراد ذكر الشهادتين لأن القوم كانوا مؤمنين مقرين بكلمتي الشهادة ولكن ربما كانوا يظنون أن الإيمان مقصور عليهما كما كان الأمر في صدر الإسلام قال فلهذا لم يعد الشهادتين في الأوامر.

5 -قوله: ونهاهم عن أربع عن الحنتم ... الخ في جواب قوله وسألوه عن الأشربة هو من إطلاق المحل وإرادة الحال أي ما في الحنتم ونحوه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت