فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 119

قال البخاري رحمه الله تعالى في صحيحه (30) :

حدثنا سليمان بن حرب قال: حدثنا شعبة، عن واصل الأحدب عن المعرور قال لقيت أبا ذر بالربذة وعليه حلة وعلى غلامه حلة فينبغي عن ذلك فقال إني ساببت رجلا فعيرته بأمه فقال لي النبي صلى الله عليه وسلم يا أبا ذر أعيرته بأمه إنك امرؤ فيك جاهلية إخوانكم خولكم جعلهم الله تحت أيديكم فمن كان يتحقق تحت يده فليطعمه مما يأكل وليلبسه مما يلبس ولا تكلفوهم ما يغلبهم فإن كلفتموهم فأعينوهم.

شرح الحديث

الجاهليه: ما قبل الإسلام وقد يطلق في شخص معين أي في حال جاهليته.

ويؤخذ من الحديث ان من ترك واجب أو فعل محرم فهي من أخلاق الجاهلية، فأراد البخاري أن يبين أن ما فعله أبو ذر كفر لا يخرج عن الملة خلافا للخوارج الذين يكفرون بالذنوب.

قال ابن بطال: غرض البخاري الرد على من يكفر بالذنوب كالخوارج ويقول أن من مات على ذلك يخلد في النار.

واستدل البخاري بقوله صلى الله عليه وسلم لأبي ذر فيك جاهلية أي خصلة جاهلية مع أن منزلة أبي ذر من الإيمان في الذروة العالية وإنما وبخه بذلك على عظيم منزلته عنده تحذيرا له عن معاودة مثل ذلك لأنه وإن كان معذورا بوجه من وجوه العذر لكن وقوع ذلك من مثله يستعظم أكثر ممن هو دونه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت