فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 119

قال البخاري رحمه الله تعالى في صحيحه (52) :

حدثنا أبو نعيم حدثنا زكريا عن عامر قال: سمعت النعمان بن بشير يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول الحلال بين والحرام بين وبينهما مشبهات لا يعلمها كثير من الناس فمن اتقي المشبهات استبرأ لدينه وعرضه ومن وقع في الشبهات كراع يرعى حول الحمى يوشك أن يواقعه ألا وإن لكل ملك حمى ألا إن حمى الله في أرضه محارمه ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب.

ما يتعلق بالإسناد

1 -قوله: حدثنا زكريا هو ابن أبي زائدة واسم أبي زائدة خالد بن ميمون الوداعي.

2 -قوله: عن عامر هو الشعبي الفقيه المشهور.

3 -رجال الإسناد كله كوفيون.

4 -فيه دليل على صحة تحمل الصبي المميز لأن النبي صلى الله عليه وسلم مات وللنعمان ثمان سنين.

5 -زكرياء موصوف بالتدليس، لكنه صرح في فوائد بن أبي الهيثم من طريق يزيد بن هارون عن زكريا حدثنا الشعبي فحصل الأمن من تدليسه [1] .

6 -ادعى أبو عمرو الداني أن هذا الحديث لم يروه عن النبي النعمان بن بشير فإن أراد من وجه صحيح فمسلم وإلا فقد روي من طرق كثيرة جدا لكن في أسانيدها مقال [2] .

شرح الحديث

قوله: وبينهما مشبهات بوزن مفعلات بتشديد العين المفتوحة وهي في رواية مسلم أي شبهت بغيرها مما لم يتبين به حكمها على التعيين.

قوله: لا يعلمها كثير من الناس: أي لا يعلم حكمها، ومفهوم قوله كثير أن معرفة حكمها ممكن لكن للقليل من الناس وهم المجتهدون فالشبهات على هذا في حق غيرهم وقد تقع له حيث لا يظهر له ترجيح أحد الدليلين.

قوله: فمن اتقى المشبهات أي حذر منها.

(1) فتح الباري (1/ 126) .

(2) فتح الباري (1/ 126) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت