فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 119

الحديث الرابع عشر:

قال البخاري رحمه الله تعالى في صحيحه (22) :

حدثنا إسماعيل قال: حدثني مالك، عن عمرو بن يحيى المازني، عن أبيه، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: يدخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار ثم يقول الله تعالى أخرجوا من كان في قلبه مثقال حبة من خردل من إيمان فيخرجون منها قد اسودوا فيلقون في نهر الحيا أو الحياة شك مالك فينبتون كما تنبت الحبة في جانب السيل ألم تر أنها تخرج صفراء ملتوية قال وهيب حدثنا عمرو الحياة وقال خردل من خير.

ما يتعلق بالإسناد

1 -إسماعيل هو ابن أبي أويس عبد الله بن عبد الله الأصبحي المدني بن أخت مالك.

وإسماعيل متكلم فيه لكن وافقه على رواية هذا الحديث عبد الله بن وهب ومعن ابن عيسى عن مالك.

2 -هذا الحديث ليس في موطأ مالك فقد قال الدارقطني: هو غريب صحيح، يعني غريب عن مالك ولكنه صحيح.

3 -قوله قال وهيب أي ابن خالد حدثنا عمرو أي ابن يحيى المازني المذكور قوله الحياة بالخفض على الحكاية ومراده أن وهيبا وافق مالكا في روايته لهذا الحديث، عن عمرو بن يحيى بسنده وجزم بقوله في نهر الحياة ولم يشك كما شك مالك.

شرح الحديث

1 -قوله مثقال حبة بفتح الحاء هو إشارة إلى ما لا أقل منه.

2 -والوزن يقع على الأعمال وما ثبت من أمور الآخرة بالشرع لا دخل للعقل فيه.

3 -وفي الحديث دليل على مذهب أهل السنة والجماعة من أن الإيمان يزيد وينقص حتى لا يبقى منه شيء، وأن حبة الخردل هنا هي بيان لمقدار الإيمان في قلب هذا الصنف من المسلمين.

أما الخوارج والمعتزلة فجعلت الطاعات كلها من الإيمان فإذا ذهب بعضها ذهب بعض الإيمان فذهب سائره فحكموا بأن صاحب الكبيرة ليس معه شيء من الإيمان وقالت المرجئة والجهمية ليس الإيمان إلا شيئا واحدا لا يتبعض إما مجرد تصديق القلب كقول الجهمية أو تصديق القلب واللسان كقول المرجئة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت