الرواية من تكرير أمرهم يكون المعنى كان إذا أمرهم بعمل من الأعمال أمرهم بما يطيقون الدوام عليه فأمرهم الثانية جواب الشرط وقالوا جواب ثان.
2 -وفي هذا الحديث أن الأعمال الصالحة ترقى صاحبها إلى المراتب السنية من رفع الدرجات ومحو الخطيات لأنه صلى الله عليه وسلم لم ينكر عليهم استدلالهم ولا تعليلهم من هذه الجهه بل من الجهه الأخرى.
3 -أن العبد إذا بلغ الغاية في العبادة وثمراتها كان ذلك ادعى له إلى المواظبة عليها استبقاء للنعمة واستزادة لها بالشكر عليها.
4 -الوقوف عند ما حد الشارع من عزيمة ورخصة واعتقاد أن الأخذ بالارفق للشرع أولي من الاشق المخالف له.
5 -أن الأولى في العبادة القصد والملازمة لا المبالغة المفضية إلى الترك كما جاء في الحديث الآخر المنبت أي المجد في السير لا أرضا قطع ولا ظهرا أبقى.
6 -التنبيه على شدة رغبة الصحابة في العبادة وطلبهم الازدياد من الخير.
7 -مشروعية الغضب عند مخالفة الأمر الشرعي والانكار على الحاذق المتأهل لفهم المعنى إذا قصر في الفهم تحريضا له على التيقظ.
8 -جواز تحدث المرء بما فيه من فضل بحسب الحاجة لذلك ثم الأمن من المباهاة والتعاظم.
9 -بيان أن لرسول الله صلى الله عليه وسلم رتبة الكمال الإنساني لأنه منحصر في الحكمتين العلمية والعملية وقد أشار إلى الأولى بقوله أعلمكم وإلى الثانية بقوله أتقاكم.