فهرس الكتاب

الصفحة 103 من 119

قال البخاري رحمه الله تعالى في صحيحه (119) :

حدثنا أحمد بن أبي بكر أبو مصعب قال: حدثنا محمد بن إبراهيم بن دينار عن ابن أبي ذئب، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة قال قلت يا رسول الله إني أسمع منك حديثا كثيرا أنساه قال ابسط رداءك فبسطته قال فغرف بيديه ثم قال ضمه فضممته فما نسيت شيئا بعده.

حدثنا إبراهيم بن المنذر قال: حدثنا ابن أبي فديك بهذا أو قال غرف بيده فيه.

ما يتعلق بالإسناد

1 -أحمد بن أبي بكر هو الزهري المدني صاحب مالك.

2 -الإسناد كله مدنيون.

قوله: فما نسيت شيئا بعد هو مقطوع الإضافه مبنى على الضم وتنكير شيئا بعد النفي ظاهر العموم في عدم النسيان منه لكل شيء من الحديث وغيره.

وأما ما أخرجه ابن وهب من طريق الحسن بن عمرو بن أمية قال تحدثت عند أبي هريرة بحديث فأنكره فقلت إني سمعت منك فقال إن كنت سمعته مني فهو مكتوب عندي فقد يتمسك به في تخصيص عد النسيان بتلك المقالة لكن سند هذا ضعيف.

وعلى تقدير ثبوته فهو نادر.

ويلتحق به حديث أبي سلمة عنه لا عدوي فإنه قال فيه أن أبا هريرة أنكره قال فما رايته نسي شيئا غيره.

وفي هذا الحديثين فضيلة ظاهرة لأبي هريرة ومعجزة واضحة من علامات النبوة لأن النسيان من لوازم الإنسان وقد اعترف أبو هريرة بأنه كان يكثر منه ثم تخلف عنه ببركة النبي صلى الله عليه وسلم.

وفيه الحث على حفظ العلم.

وفيه أن التقلل من الدنيا أمكن لحفظه.

وفيه فضيلة التكسب لمن له عيال.

وفيه جواز أخبار المرء بما فيه من فضيلة إذا اضطر إلى ذلك وأمن من الإعجاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت