فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 119

قال البخاري رحمه الله تعالى في صحيحه (79) :

حدثنا محمد بن العلاء قال: حدثنا حماد بن أسامة عن بريد بن عبد الله عن أبي بردة عن أبي موسى، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: مثل ما بعثني الله به من الهدى والعلم كمثل الغيث الكثير أصاب أرضا فكان منها نقية قبلت الماء فأنبتت الكلأ والعشب الكثير وكانت منها أجادب أمسكت الماء فنفع الله بها الناس فشربوا وسقوا وزرعوا وأصابت منها طائفة أخرى إنما هي قيعان لا تمسك ماء ولا تنبت كلأ فذلك مثل من فقه في دين الله ونفعه ما بعثني الله به فعلم وعلم ومثل من لم يرفع بذلك رأسا ولم يقبل هدى الله الذي أرسلت به.

قال أبو عبد الله قال إسحاق وكان منها طائفة قيلت الماء قاع يعلوه الماء والصفصف المستوي من الأرض.

ما يتعلق بالإسناد

1 -محمد بن العلاء هو أبو كريب مشهور بكنيته أكثر من اسمه، وشيخه أبو أسامة، وبريد بضم الموحدة، وأبو بردة جده وهو ابن أبي موسى الأشعري.

2 -قال في السياق عن أبي موسى ولم يقل، عن أبيه تفننا.

3 -الإسناد كله كوفيون.

إسناد الحديث

قوله: الهدى أي الدلالة الموصلة إلى المطلوب، والعلم المراد به معرفة الأدلة الشرعية.

قوله: نقية بفتح النون وكسر القاف وتشديد الياء التحتانية وهو مثل.

قوله: قبلت بفتح القاف وكسر الموحدة من القبول كذا في معظم الروايات ووقع ثم الأصيلي قيلت بالتحتانية المشددة وهو تصحيف كما سنذكره بعد.

قوله: الكلا بالهمزة بلا مد.

قوله: والعشب هو من ذكر الخاص بعد العام لأن الكلأ يطلق على النبت الرطب واليابس معا والعشب للرطب فقط.

قوله: اجادب بالجيم والدال المهملة بعدها موحدة جمع جدب بفتح الدال المهملة وهي الأرض الصلبة التي لا ينضب منها الماء.

قوله: أنبتت المراد أنها قابلة للإنبات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت