بسم الله الرحمن الرحيم
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله.
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ} (آل عمران 102) .
{يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} (النساء 1) .
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا 70 يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا} (الأحزاب 71) .
ثم أما بعد:
فإن هذه مادة الحديث التحليلي يسرنا أن ندرسها لطلبتنا هذا العام، وقد تم اختيارها من صحيح البخاري رحمه الله تعالى ومن أبواب شتى غالبها وتم اختيارها على أسس أن تنوع المعرفة للطالب بحيث يكون عنده نوع من التنوع في المعرفة والفهم لهذه الأحاديث.
وفي سبيل ذلك فقد اهتمينا لثلاثة أمور:
أولها: معرفة المعاني اللغوية الواردة في الحديث وتحتاج لبيان.
ثانيا: معرفة ما يتعلق بالإسناد من معرفة رجاله وما فيه من لطائف إسناد مثل أن يكون مسلسلا أو رواية أبناء عن آباء ونحوها.
ثالثا: إذا كان هناك كلام في الحديث فنبينه ونبين ما فيه.
رابعا: شرح الحديث ومعرفة ما فيه من أحكام فقهية، وإذا كانت الأحكام الفقهية كثيرة فصلناها وبيناها وإن كانت قليلة أدخلناها في شرح الحديث مع بيان ما فيه من وهم التعارض سواء بين ألفاظ الحديث الواحد أو حديث الباب وحديث آخر، وسواء كان في البخاري أو غيره.
ونسأل الله تعالى أن نكون قد وفقنا فيما قمنا به، وأن يكون في ميزان حسناتنا، ودعائنا لطلبتنا بالتوفيق والنجاح وسداد الفهم.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
وكتبه:
الدكتور: طارق محمد الطواري.