فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 119

قال البخاري رحمه الله تعالى في صحيحه (100) :

حدثنا إسماعيل بن أبي أويس قال: حدثني مالك عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن الله لا يقبض العلم انتزاعا ينتزعه من العباد ولكن يقبض العلم بقبض العلماء حتى إذا لم يبق عالما اتخذ الناس رؤوسا جهالا فسئلوا فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا قال الفربري حدثنا عباس قال: حدثنا قتيبة حدثنا جرير عن هشام نحوه.

ما يتعلق بالإسناد

1 -حدثني مالك قال الدارقطني: لم يروه في الموطأ الا عبد الله بن عيسى، وأفاد ابن عبد البر أن سليمان بن يزيد رواه أيضا في الموطأ والله أعلم.

2 -اشتهر هذا الحديث من رواية هشام بن عروة من رواية أكثر من سبعين نفسا من أهل الحرمين والعراقين والشام وخراسان ومصر [1] .

قوله: لا يقبض العلم انتزاعا أي محوا من الصدور وكان تحديث النبي صلى الله عليه وسلم بذلك في حجة الوداع كما رواه أحمد والطبراني من حديث أبي أمامة قال لما كان في حجة الوداع قال النبي صلى الله عليه وسلم خذوا العلم قبل أن يقبض أو يرفع فقال أعرابي كيف يرفع فقال الا أن ذهاب العلم ذهاب حملته ثلاث مرات.

قوله: حتى إذا لم يبق عالم هو بفتح الياء والقاف، أي لم يبق الله عالما، وفي رواية مسلم حتى إذا لم يترك عالما.

قوله: رؤوسا قال النووي ضبطناه بضم الهمزة والتنوين جمع رأس.

قوله: نحوه أي بمعنى حديث مالك ولفظ رواية قتيبة هذه أخرجها مسلم عنه وفي هذا الحديث الحث على حفظ العلم والتحذير من ترئيس الجهلة وفيه أن الفتوى هي الرياسة الحقيقية وذم من يقدم عليها بغير علم واستدل به الجمهور على القول يخلو الزمان عن مجتهد ولله الأمر يفعل ما يشاء.

والحديث فيه كيف ذهاب العلم وكيف يقبض، وفيه فضيلة الأخذ عن الشيوخ وأن الأخذ منهم هو الأصل.

(1) فتح الباري (1/ 194) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت