فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 119

قال البخاري رحمه الله تعالى في صحيحه (39) :

حدثنا عبد السلام بن مطهر قال: حدثنا عمر بن علي عن عبد الله بن محمد الغفاري، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن الدين يسر ولن يشاد الدين أحد إلا غلبه فسددوا وقاربوا وأبشروا واستعينوا بالغدوة والروحة وشيء من الدلجة.

المعاني اللغوية

قوله: واستعينوا بالغدوة بالفتح سير أول النهار.

قوله: والروحة بالفتح السير بعد الزوال.

قوله: والدلجة بضم أوله وفتحة وإسكان اللام سير آخر الليل.

ما يتعلق بالإسناد

1 -عبد السلام بن مطهر أي ابن حسام البصري وكنيته أبو ظفر، وعمر هو ابن علي المقدمي بضم الميم وفتح القاف والدال المشدده وهو بصري ثقة لكنه مدلس شديد التدليس وصفه بذلك ابن سعد وغيره.

2 -هذا الحديث من أفراد البخاري عن مسلم وصححه وإن كان من رواية مدلس بالعنعنه لتصريحه فيه بالسماع من طريق أخرى فقد رواه بن حبان في صحيحه من طريق أحمد بن المقدام أحد شيوخ البخاري عن عمر بن على المذكور قال: سمعت ينعقد بن محمد فذكره.

3 -الحديث من افراد عبد الله بن محمد وهو مدني ثقة قليل الحديث لكن تابعه على شقه الثاني بن أبي ذئب، عن سعيد أخرجه المصنف في كتاب ولفظه سددوا وقربوا وزاد في آخره والقصد القصد تبلغوا ولم يذكر شقه الأول والشق الأول له شواهد منها حديث عروة الفقيمي، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن دين الله يسر، ومنها حديث بريدة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عليكم هديا قاصدا فإنه من يشاد هذا الدين يغلبه رواهما أحمد وإسناد كل منهما حسن.

شرح الحديث

في الحديث بيان أن دين الإسلام يسر ويظهر يسر الإسلام في أمور كثيرة:

فمنها: أن الله تعالى شرع البدل في العبادات بحيث إذا تعذر شيء قام مقامه شيء آخر ولا يحصل التعنيت مثل التراب بدل عن الماء عند تعذره.

ومنها أن الدين يسر بالنسبة إلى الأديان قبله لأن الله رفع عن هذه الأمة الإصر الذي كان على من قبلهم ومن أوضح الامثلة له أن توبتهم كانت بقتل أنفسهم وتوبة هذه الأمة بالإقلاع والعزم والندم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت