وفيه ما ينبغي على المتعلم أن يعلم قدر أستاذه وأنه في كل حال أعلم وأكبر منه وأن لا يتهجم بالإجابة ولا بمعرفة العلم أمامه ويستفاد هذا من فعل الصحابة لأنهم علموا أنه لا يخفى عليه ما يعرفونه من الجواب وأنه ليس مراده مطلق الأخبار بما يعرفونه ولهذا قال في رواية الباب حتى ظننا أنه سيسميه سوى اسمه.
وفيه: وجوب التفويض التام والكلي للمشرع وذلك ظاهر من رد الصحابة عليه صلى الله عليه وسلم وقولهم حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه.
وفيه: حرمة دماء المسلمين وأعراضهم بعضهم على بعض، وذلك من قوله فإن دماءكم .. الخ، والعرض بكسر العين موضع المدح والذم من الإنسان سواء كان في نفسه أو سلفه.
وفيه: وجوب تبليغ العلم وحرمة كتمانه وذلك من قوله صلى الله عليه وسلم: ليبلغ الشاهد أي الحاضر في المجلس الغائب أي الغائب عنه والمراد إما تبليغ القول المذكور أو تبليغ جميع الأحكام.
وفيه: جواز التحمل قبل كمال الأهلية وأن الفهم ليس شرطا في الأداء وأنه قد يأتي في الآخر من يكون أفهم ممن تقدمه لكن بقلة.
وفيه: جواز القعود على ظهر الدواب وهي واقفة إذا احتيج إلى ذلك وحمل النهي الوارد في ذلك على ما إذا كان لغير ضرورة.
وفيه: الخطبة على موضع عال ليكون أبلغ في إسماعه للناس ورؤيتهم إياه.