فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 119

4 -قوله: ترد على فقرائنا استدل به ابن بطال على أن المتصدق لا يتولى تفريق صدقته بنفسه وفيه نظر لأن قوله ترد على فقرائنا خرج مخرج العالب.

5 -قوله: آمنت بما جئت به يحتمل أن يكون اخبارا وهو اختيار البخاري ورجحه القاضي عياض وأنه حضر بعد إسلامه مستثبتا من الرسول صلى الله عليه وسلم ما أخبره به رسوله إليهم.

ويحتمل أن يكون قوله آمنت إنشاء ورجحه القرطبي لقوله زعم قال والزعم القول الذي لا يوثق به قاله ابن السكيت وغيره.

قال ابن حجر: وفيه نظر لأن الزعم يطلق على القول المحقق أيضا كما نقله أبو عمر الصاحب في شرح فصيح شيخه ثعلب وأكثر سيبويه من قوله زعم الخليل في مقام الاحتجاج ... ومما يؤيد أن قوله آمنت أخبار أنه لم يسأل عن دليل التوحيد بل عن عموم الرسالة وعن شرائع الإسلام ولو كان إنشاء لكان طلب معجزة توجب له التصديق قاله الكرماني.

وعكسه القرطبي فاستدل به على صحة إيمان المقلد للرسول ولو لم تظهر له معجزة وكذا أشار إليه بن الصلاح والله أعلم.

6 -وفي هذا الحديث جواز العمل بخبر الواحد ولا يقدح فيه مجيء ضمام مستثبتا لأنه قصد اللقاء والمشافهة، وقد رجع ضمام إلى قومه وحده فصدقوه وآمنوا.

7 -وفيه جواز نسبة الشخص إلى جده إذا كان أشهر من أبيه لقوله للنبي صلى الله عليه وسلم ك ابن عبد المطلب، ومنه قوله صلى الله عليه وسلم يوم حنين أنا بن عبد المطلب.

8 -وفيه الاستحلاف على الأمر المحقق لزيادة التأكيد لقوله: آنشدك بالله، مع أنه النبي صلى الله عليه وسلم الذي لا يَكذب ولا يُكذب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت