7358 - حدثنا يونس بن عبد الأعلى، قال: حدثنا سفيان بن عيينة [1] ، عن عمرو بن دينار، عن جابر، قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:"من لكعب بن الأشرف؟ فإنّه قد أذى الله ورسوله"، فقام محمد بن مسلمة فقال: يا رسول الله أتحبُّ أنْ أقتله؟ قال:"نعم"، قال: فأذن [2] لي أَنْ أقولَ شيئًا، فأتاه، فقال له: إنّ هذا الرجل سألنا الصدقة، وقد عنّانا [3] ، وقد اتبعناه، ونحنُ نكرهُ أنْ ندعه حتى ننظر إلى أيّ شيء يصير أمره، قال [4] : وقد أَردتُ أَنْ تُسلفني سلفًا، قال: فأي شيء ترهنون [5] ؟ قالوا: وما تريد منّا؟ قال: ترهنوني نساءَكم، قالوا: أنتَ أجملُ العربِ، كيف
- [556] - نرهنك نساءَنا، يكون [6] ذلك عارًا علينا، قال. ترهنوني أولاكم [7] ، قال: سبحان الله! يُسَبُّ ابنُ أحدنا، فيقال له: رُهنتَ بوسقٍ أو بوسقين من تمر، قالوا: نرهنك اللأْمة [8] ، قال: نعم -يريد السلاح- فلمّا أتاه ناداه، فخرج إليه، وهو متطيبٌ، فلمّا أَنْ جلس إليه، وكان قد جاء معه بنفر، ثلاثة أو أربعة، وريحُ الطيب ينفح منه، قال: فذكروا له قال: عندي فلانة وهي من أَعطر نساء النّاس، قال: تأذن لى فأشمّ؟ قال: نعم، قال: فوضع يده في رأسه فشمّه، قال: أعود قال: نعم، فلمّا استمكن من رأسه، قال: دونكم، فضربوه حتى قتلوه [9] .
قال يونس [10] أخبرنا ابن وهب عن ابن عيينة بمثله [11] .
- [557] - [حديث غريب] [12] .
(1) سفيان بن عيينة هو موضع الالتقاء مع مسلم.
(2) معناه: ائذن لي أن أقول عني وعنك ما رأيته مصلحة من التعريض وغيره.
شرح صحيح مسلم للنووي (12/ 161) .
(3) أي: أوقعنا في العناء وهو المشقة والكلفة. انظر: تفسير غريب ما في الصحيحين (صـ: 546) .
(4) (قال) ليست في: (م) .
(5) في (م) :"ترهنوني".
(6) في (م) :"فأبى: قال: يكون ذلك ...".
(7) في (م) :"أولادهم".
(8) بتشديد اللام وسكون الهمزة، وقد فسرت في الحديث بالسلاح فسرها بذلك سفيان بن عيينة جاء ذلك مصرحًا في صحيح البخاري: (كتاب الرهن -باب رهن السلاح- ح(2510) ، (5/ 169 فتح) ، وفي كتاب المغازي -أيضًا- كما سيأتي في تخريج الحديث-.
(9) أخرجه مسلم: (كتاب الجهاد والسير -باب قتل كعب بن الأشرف طاغوت اليهود - ح(119) ، 3/ 1425 - 1426).
وأخرجه البخاري: (كتاب المغازي -باب قتل كعب بن الأشرف- ح(4037) ، (7/ 390 - 39 فتح) .
(10) ابن عبد الأعلى.
(11) إسناده معلق، وقد أخرجه مسلم موصولًا من طريق ابن عيينة به. وانظر الحديث رقم (7359) . =
- [557] - = وقد أدخل يونس بينه وبين سفيان في هذه الرواية ابنَ وهب، ولم يذكر ابن حجر هذا الإسناد في إتحاف المهرة، انظر (3/ 300) ح (3052) .
(12) من: (م) .